هَذي رُؤُوس الروابي
أَمسى يُواريها السَحاب
وَالشَمس كَالتبر المُذابِ
فَلنَمشِ لا نَخشَ الصِعاب
وَلترتعد مِن أَصواتنا
مَجاهل البَراري وَالجِبال
أَينَ رَوابٍ كَهذي
وَأَينَ كَتلك الشِعاب
أَم أَينَ أَشجار كَهذي
فَلنَمشِ لا نَخشَ الصِعاب
فاحَ أَريج الصَحاري
إِذ جادَ ثَراها السَحاب
وَطابَ نَسيم البَراري
فَلنَمشِ لا نَخشَ الصِعاب
قَد سالَ وادي اللُجين
وَفاضَ بِالتبر المُذاب
وَهَذِهِ الطَير تَغني
فَلنَمشِ لا نَخشَ الصِعاب
هَذي الهِضاب الرَفيعه
وَذي فَيافيها الرِحاب
في ذمَّة العُرب وَديعه
فَلنَمشِ لا نَخشَ الصِعاب
إِنَّ دِماء الجُدود
مَمزوجة في ذا التُراب
إِنّا عَلى تِلكَ العُهود
فَلنَمشِ لا نَخشَ الصِعاب