كذا قبل المسا آخر حديث الشمس
تطاير كل أسراب الحمام وما لقى داره
مشى يبكي تعثر طاح قبل اللمس
يذكرني حديثه حرب ماعد عين جنّارة
يذكرني سلامة يوم شاع الخمس
يأمن من عنا إيده زكا إيده دفا الجارة
كفا ضافي على دارة عليها غبس
تلاشى كل ما فيها ولا فيها أثر غارة
هنا كان المسا يحكي عليها أمس
رمس ويطاوله ليله يطاول بردها ناره
تلاشى حلمهم سرب الحمام وْعس
تلاشى ما بقى فيها لقى فيها بعد عاره
قضى ما حرّك جناحه يخاف الهمس
قضى يا نوّر.. قلبه راح ما زاره
ولا فاتت نخاويها تميم وعبس
تحركنا نزاعاتٍ يشب الجمر مجماره
آذان ونخوة الدنيا صفقها رمس
سلام تبدله أرض السلام وديرة أنهاره
كذا ما عودةٍ ضاعت وضاع الحدس
هنا صلى أثر داحس.. أثر داحس أخذ ثاره
يموت وما بقى سرب الحمام يحس
إذا هبت صحون الزير تنهل من عنى بارة
كذا قبل المسا آخر خيوط الشمس
وهي أوهن خيوطه لو بنى باني على داره