في حنين «النايِ» المردّدِ آها
تُه، تبكي بأدمعِ «المزْمُومِ»
أسمَعُ الأنَّةَ الحزينةَ تَجْتا
حُ ضُلوعًا لصدريَ المهموم
أسمع الزفرة الكئيبةَ للأش
واقِ تَدْوي بقلبيَ المكلوم
أسمع الحبَّ باكيًا ناعيًا جَنْ
باتِ وصْلٍ بعهدنا المفْصوم
أسمع الكون نائحًا وهْوَ يُلْقِي
همَّه في الظلام فوق همومي
وأرى في السَّماء غيمًا كثيفًا
يتجلَّى على كثيف غيومي
وأرى للضباب ظِلاً قدِ احْلَوْ
لَكَ حتى غطَّى بقايا نجومي
وأرى في النّدى دموعًا وفي المزْ
نِ دموعًا وفي كؤوس نديمي
فتَعجُّ الذكرَى بقلبي ويبدو
لعيوني طيفُ الوِدادِ القديم
وأرى «النايَ» وهو من قَصَباتٍ
عاصفًا يبتغي حصادَ هشيمي
أيُّها «النايُ» هل يجيءُ زمانٌ
فيه أنسَى - لدى النعيم - جحيمي؟
فألاقيك مُسعَدًا يسكب الأحْ
لام تختال في ظلالِ الكروم؟
وأرى فيك صَدْحةً من وراء ال
خُلْد وافت على جَناح النَّسيم
فأغذِّي بك الفؤاد وأنسَى
ما مضَى من لواعجي وكُلومي
وأرى فيك - والحبيب بقربي -
نشْوةَ السحر حول كاس النعيم