أبا الرضا أنت الرئىس الذي
بمدحه غنّت حداةُ النِّياقْ
وأنتَ مَنْ في حلبات العُلا
حاز قديمًا قصبات السباق
من ذا يساميك ومن ذا له
مؤلَّفٌ رقَّ انسجامًا وراق
نَضَّدْتَه نضدَ اللآلي وقد
أزرى بعقد الدرّ حسنًا وفاق
أو روضةٌ غنّاءُ ممطورةٌ
تهزأ بالمسك شذًا وانتشاق
أبكارُ أفكار رجالٍ جروا
في حلبات الشعر جَرْي العتاق
نقَدَتْها نقْدَ الدنانير إذ
جاء بها للصيرفي السياق
سمَّيته «النشوة» حين انتشت
به ابتهاجًا شعراء العراق
فيا بَنِي الشعر ومن رام من
رحيقه يرشف كأسًا دهاق
خذ نشوة الشعر الصفيّ ودَعْ
سلافة العصر الرديّ المذاق
فهل سوى نشوتها رام من
راقَ له منها ارتشافًا وساق
لا زال منشيها رئيسًا له
يضرب فوق النيّرات الرُّواق