في كل شروق وغروبِ
نفحات جلالك تغدو بي
تهديني في كل دروبي
فأُحس بقلبي المشبوب
يهتف ويسبّح سبحانك
سبحانَكَ أبدعتَ كِياني
وبأَمْرِكَ أنطقت لساني
ووهبت الحكمة لجناني
ببديع الصنع الرباني
ربي ما أبدع إتقانك!
سبحانَكَ مهما أبدعنا
مهما أنشأنا وصنعنا
وأقمنا فيها ورفعنا
ونفذنا منها ورجعنا
فبأمرك وحدَكَ سبحانَك
سبحانك إعجازك يبدو
فيما نلقاه وما نَجِدُ
إعجاز ليس له حدّ
يشهد أنك فردٌ صمَد
ويرينا فينا برهانَك
ألهمْتَ الإنسانَ الفكره
وهديتَ له العلم وسرَّه
ومحالٌ أن يخلق شَعْرَه
فالخلق وما أبدع أمره!
لك وحدَكَ ربِّي سبحانَك
سبحانَكَ نسجد لَكْ وحْدَكْ
يا ناصر بجنودِكَ عبدَك
ووعدْتَ وما أصدَقَ وعدك!
أن تنصر وتؤيد جندَك
لنصدَّ ونسحق من خانَك
في شهرك في خير أَهِلَّهْ
في بدرٍ أيدت القِلَّهْ
ما أعظم نصرك وأجلَّه!
فرفعتَ بهم شأن الملّه
وأقاموا في العون بيانك
ربّاه بيوتك في القدس
هتكتْها أذناب الرجس
طهِّرْها من قدمٍ نَجِسِ
إمّا صبّحْتَ فلا تُمْس
وبيدنا ثبِّتْ أركانك