تخطَّ إلى المحتوى

طال ليلي وشاب حلم شبابي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

طال ليلي وشاب حلمُ شبابي

وطواني السقامُ غضَّ الإهابِ

تحت رُدنيْهِ جائعاتُ الرزايا

تتعاوى على صدور السِّغاب

أرقب الفجر من إسار الدياجي

ظامئَ العين للضياء طِلابي

آهِ يا ليلُ رحمةً كُفَّ إني

يحرق السهدُ والأسى أهدابي

أين أهلي؟ أراهمُ من جراحي

من دموعٍ تَخِذتُ منها خضابي

في الفيافي على حراب المنايا

مِزَقًا يحتسون أكواب صاب

قبَروا في الدروب كلَّ الأماني

فاكتست بالحداد كلُّ الروابي

ينثرون القلوب في القفر دمعًا

فاقرأي يا سماءُ فعلَ الذئاب

لمُدى الموت ساقهم في المنافي

زارعُ الريش في جناح الغراب

نسلُ «إستيرَ» للشقاء نيوبًا

زرعوهم على جفون القباب

خبّأوهم للآتيات مطايا

ونصالاً لحزِّ شُمِّ الرقاب

وأمدّوا عروقهم بدماهم

يا [لدَمٍّ] يُقيتُ شوق الخراب

يستطيبون هتك ستر العذارى

وأنين الشيوخ بين الشعاب

واستطابوا دم اليتامى شرابًا

فاختزى الخزي واختفى في نقاب

أوَ يحلو الوجود والأرض سكرى

بدمٍ لم تُجِزْهُ شرعةُ غاب

في فلسطين في رُبًا مقدسيٍّ

يشمخ البغيُ فوق هام الهضاب

في سفوح الخليل يا لَلضحايا

تستغيث الأباة دون جواب

نثروهم في التيه بالحرب حينًا

فكسا اليأسُ عزمَهم بحجاب

رجعوا بالسلام أسرى سبايا

أسكروهم بخمر نصرٍ كِذاب

ألهذا السلام سالت دِمانا؟

قد كفرنا بذلِّ ذاك الإياب

ما لكم يا رفاقُ والرجسُ يجثو

في حمانا رؤوسُكم في التراب؟

سُبَّةٌ أن يُذال مَسرى محمدْ

والمحاريبُ شاحباتُ الرِّحاب

كيف والقدسُ راعفُ الجرح نصغي

لدَعِيٍّ مراوغٍ، كذّاب؟

أيقِظوا العزم واحفروا بالمواضي

في ذرا المجد مجدَنا يا صحابي

اُمهروا المجد أنفسًا لا زعيقًا

أوَ يَروي الغليلَ سحرُ السراب؟

رايةٌ في السماء إن شئتموها

اركبوا الموتَ واهزأوا بالصّعاب

لقّنوا الغاصبين في الزحف درسًا

مصرعُ الرجس فيه فصلُ الخطاب

بدماء الشباب تُؤتى المعالي

ومراقي الفخار حُمْرُ الحِراب