تخطَّ إلى المحتوى

ألا قف بباب المجد تسمع مقالتي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أَلَا قِفْ بِبَابِ الْمَجْدِ تَسْمَعْ مَقَالَتِي

تُطَاوِلُ فِي عِزِّ الْحَدِيثِ ذُرَى الْفَضْلِ

أَلَا فَاسْمَعُوا قَوْلِي إِذَا الْقَوْمُ ذَلُّوا

فَإِنِّي شُمُوخٌ لَا يُدَانِيهِ خِلُّ

سَأُبْدِي لَكُمْ مَا عَزَّ فِي الشِّعْرِ قَدْرُهُ

لِتَبْقَى مَعَانِيهِ إِذَا الدَّهْرُ مَلَّ

سَأَرْفَعُ رَايَاتِ الْبَلَاغَةِ عَالِيًا

تُبَاهِي بِهَا شُهُبُ السَّمَاءِ عَلَى قُبَلِ

أَنَا ابْنُ الْكِرَامِ الْغَارِسِينَ مَآثِرًا

تُضِيءُ كَمَا النَّجْمُ إِذَا اللَّيْلُ طَلَّ

أَنَا ابْنُ لِسَانٍ قَادَ أَطْوَادَ حِكْمَةٍ

وَسَيْفِي عَلَى الْأَعْدَاءِ يَقْطَعُ بِالْحِيَلِ

سَأُخَلِّدُ ذِكْرِي فِي الْمُعَلَّقَاتِ بَهْوَةً

إِذَا غَابَتِ الْأَشْعَارُ تَسْطَعُ لِي عَمَلِ

وَمَا كُنْتُ إِلَّا لِلْعُلَى خَيْرَ فَارِسٍ

يُطَاوِلُ فِي سَيْفِي الْقَنَا وَالْجَبَلَّ

وَإِنِّي أَخُوهُمْ عِنْدَ كُلِّ مُلِمَّةٍ

إِذَا مُتُّ لَمْ يَلْقَوْا أَخًا لَهُمْ مِثْلِي

أَفِيضُ عَلَى الْقَوْمِ الْمَوَدَّةَ خَالِصًا

وَتَحْتَ ظِلَالِ السَّيْفِ أُسْدِي لَهُمْ فِعْلِي

أَذُودُ عَنِ الْأَحْيَاءِ وَالْمَيْتِ نَاصِرِي

وَفِي الْحَرْبِ طَوْدٌ لَا يُزَحْزَحُ أَوْ يَمَلِّي

إِذَا مَا دَعَوْنِي كُنْتُ أَسْبَقُ سَهْمَهُمْ

فَلَا يَتَقَدَّمُنِي أَخُو بَأْسٍ وَلَا نَبْلِي

تَجُودُ لَهُمْ نَفْسِي بِمَا مَلَكَتْ يَدِي

وَنَصْرِي فَلَا فُحْشِي عَلَيْهِمْ وَلَا بُخْلِي

كَأَنِّي غَمَامٌ فِي السَّمَاءِ مُوَاطِنٌ

يُفِيضُ بِجُودٍ لَا يُكَلَّفُ أَوْ يُذَلِّي

وَإِنْ مَسَّهُمْ خَطْبٌ تَجَلَّيْتُ مُرْشِدًا

تُضِيءُ يَدِي فِي الدَّرْبِ أَضْوَاءَ أَهْلِ فَضْلِ

وَلَا أَسْأَلُ الْقَوْمَ الْجَزَاءَ بِمَا جَرَى

وَلَكِنَّنِي أُعْلِي جَلَالِي عَلَى الطِّفْلِ

وَمَوْلًى دَفَعْتُ الدَّرْءَ عَنْهُ تَكَرُّمًا

وَلَوْ شِئْتُ أَمْسَى وَهُوَ مُغْضٍ عَلَى تَبْلِ

أَرَى الْمُسْتَجِيرَ الْحَقَّ حَقًّا فَأَغْتَدِي

لَهُ نَاصِرًا كَالسَّيْفِ فِي كَفِّ مُسْتَبْلِ

وَلَا أَتَّقِي فِي نُصْرَتِي زَجْرَ لَائِمٍ

فَشَرَفِي عَظِيمٌ فَوْقَ مَرْمَى يَدِ الْخَذْلِ

أُحَامِي عَنِ الْأَعْرَاضِ لَا يَمْسَسْهُمْ

يَدٌ خَائِنَةٌ أَوْ لِسَانٌ عَلَى جَهْلِ

وَلَكِنَّنِي أَحْمِي الذِّمَارَ وَأَنْتَمِي

إِلَى سَعْيِ آبَاءٍ نَمَوْا شَرَفِي قَبْلِي

إِذَا ذُكِرَتْ أَسْمَائِي تَلَأْلَأَتِ السَّمَا

فَمَا الشَّمْسُ إِلَّا مِنْ مَآثِرِنَا تَغْلِي

وَرِثْتُ الْحِمَى عَنْ أُسْرَةٍ قَدْ تَسَامَتْ

كَمَا الْجَبَلِ الْأَشَمِّ صُلْبًا عَلَى الْأَزَلِ

وَإِنْ طَالَ بِي عَهْدٌ فَإِنِّي رَافِلٌ

بِشَرَفٍ يَدُومُ كَالْأَقَاحِ عَلَى السَّهْلِ

فَإِنِّي كَرِيمُ النَّفْسِ سَامِي مَآثِرِي

عَظِيمٌ عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَلَا أُخْلِي

إِذَا قِيلَ هَذَا الشَّاعِرُ ابْنُ مَعَالِيهِ

تَسَامَتْ يَدِي كَالنَّجْمِ فِي أُفُقِهِ الْكُلِّي

سَأُبْقِي شُعَاعَ الْمَجْدِ حَيًّا بِأَدَبِهِ

وَأُهْدِي لِمَنْ يَأْتِي جَمَالِي وَأَجْلِي