ذاتَ يومٍ من زمانِ
هزَّ أطواقَ الأمانِ
وعلى الكون تدلَّى
يبْتغي دفءَ الحنان
فإذا الجهدُ حليفٌ
والأسى كالأفعوان
ضائعٌ بين حتوفٍ
وشقاءٍ وهوان
ومضى يَرْسفُ في الخط
وِ مُسجّىً في العنان
صيَّحَ الناس فأغضى
وارتضى أقصى مكان
علَّ في النأْيِ حياةً
وظِلالاً من حنان
غير أن الزحف يُذكي
رُعْبَه في كلِّ آن
وصراعُ الكون عاتٍ
شاهرٌ عَضْبَ السِّنان
هكذا عاش ولكن
أيُّ عيش لمروَّعْ؟
قدرٌ حلَّ عنيدًا
ما عسى الشاعرُ يصنعْ؟
لم يدعْهُ الناسُ يسبحْ
ومع الأيام يمرحْ
رصدوا القيْدَ إليه
وأذابوا كلَّ مطمح
إن مضى فالحَيْنُ بادٍ
إن ثوى فاليأسُ يذبح
غمزاتٌ ضرباتٌ
وزفيرُ الغدر يلفَح
ووحوشٌ تتبارى
وقُساةٌ فيه تنبح
فهْوَ في السجن مَهيضٌ
دونما ومضٍ يُلوِّح
ثم يجترُّ همومًا
وتهاويمَ تُبَرِّح