تخطَّ إلى المحتوى

شفني السقم واستبد أنيني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شفَّني السقْمُ واسْتبدَّ أنيني

واكتوى الفكرُ في جحيمِ الظنونِ

أعجزتْني الدُّنا فبتُّ أعاني

وطأةَ القيد واكتئابَ السنين

أملٌ لجَّ في الزمان فندَّتْ

صيحةُ اليأس في ظلام الشجون

إنه الوهم كم خُدعت لَعَمري

حين طال السُّرى بفيضِ جنوني!

كلما نلتقي فقابيلُ وَجْهٌ

يتراءى في عالمٍ مأفون

زحفَ الشرُّ في مخالبِه الحُمْ

رِ، فأهوى بكيدِه المشْحون

زلزلَ الحقدُ صدرَه وتوارى

مِرْجلُ الغيظِ في بريق العيون

لا صديقٌ يهدْهدُ الجرحَ حولي

أو حبيبٌ أبثُّه من حنيني

وغدا الكون في انقباضةِ حزنٍ

مُثقلِ الحسِّ مكفهرِّ الجبين

ثَمَّ نفسي وما أغالب فيها

ومْضَةَ النور وانبثاق اليقين

وحديثُ السماء يسري نديّاً

في تلال الأسى، ووَهْج الأتون

غير أن الإيمان يطرق قلبي

كائتِلاق الضحى بليل السجين

كيف تغفو ومالِكُ الملْك ربي

أملُ الحائرين ثَرُّ المَعِين

نسْمةٌ كارتعاشة الحلْم ذابتْ

في رؤاها أنفاسُ روحٍ حزين

يا إلهي لِشطِّ نورِك أسعى

لاهثَ الخَطْوِ في سخين شؤوني

يا إلهي عرفتُ فيك وجودي

لا تذرْني ففي حِماك يقيني

رحَماتٌ على البَرِيَّة تجلو

في جَناها غياهبًا من أنين

إنه النورُ يا إلهي فذَرْني

في سناهُ أذيبُ كلَّ ظنوني