تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت في كمد من موت ياسين

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ما زِلتُ في كَمَدٍ من مَوْتِ ياسينِ

حتّى أتى خَبَرٌ أدمى شراييني

لم يبرأِ الجُرْحُ مُذ أدماهُ مُختَبِلٌ

حتّى ثوى غيرُهُ في القلبِ يُدميني

يا حسرةَ النفسِ كادَ الغيظُ يخنِقُها

والنارُ في خافقي أَجَّتْ لتكويني

بالأمسِ (ياسينُ)، ثُمَّ اليومَ أتْبَعَهُ

(عبد العزيزِ) شهيدُ الحقِّ والدِّينِ

قُلْ للعلوجِ، كفاكُمْ من مدامِعِنا

نسجَ اْنتصاراتِكُمْ أبناءَ صهيونِ

ما دمعةٌ سَقَطَتْ إلا لتحرِقَكُمْ

وفي الصُّدوُرِ بنا غَلْيُ البراكينِ

لا لنْ يطولَ زمانُ العُهرِ يا فِئَةً

من أنجسِ الخلقِ يا نسلَ الشياطينِ

(عبدُ العزيزِ) أبِيٌّ نالَ بُغْيَتَهُ

وللجِنانِ مضى للخُرَّدِ العِينِ

تَزُفُّهُ الحُورُ، والأنظارُ ترمُقُهُ

وقد تَنَعَّمَ في روضاتِ نسرينِ

ما كان يُرهِبُهُ موتٌ يُلاحِقُهُ

ولا ثََنَى عزمَهُ تهديدُ مأفونِ

ولا تَرَاجَعَ والقُضبانُ تحْجبُهُ

عن قولةِ الحقِّ ضدَّ الغاصبِ الدُّونِ

يا ساكبَ الدَّمعِ، كفكفْ دمعَ نائِحَةٍ

ما عاد ينفَعُنا دمعُ المساكينِ

ما عادَ يَنْفَعُنَا إِلاَّ اْنتِفاضَتُنَا

حتّى يَمُنُّ الذي يُعطي بتمكينِ

هذا يُذيقُهُمُ موْتاً بقنبلةٍ

وذاكَ يَزْرَعُهُ في نصلِ سكِّينِ

وتلكَ تُنجِبُ أطفالاً، مدافِعُهُم

حِجَارةٌ مِنْ لَهِيبِ اْلصَّخْرِ والطِّين

(شارونُ) أو (بوشُ) ما عُدْنا نَهَابُهُما

حتّى وإِنْ أطلقا جيشَ الثعابينِ

ومن يُرِدْ عِبْرةً، ففي(الفلوجةِ) ما

يبغاهُ أو في ثرى(يافا) و(جينينِ)

يا باحثاً عن سلامٍ كُلُّهُ كَذِبٌ

ما عادَ سجعُ حمامِ السلْمِ يشجيني

ما لليهودِ عُهُودٌ مُنذُ أَخْبَرَنا

نَبِيُّنا، قائدُ الغُرِّ الميامينِ

وكَيْفَ نَأْمَنُ قوماً لا أمانَ لَهُمْ

أو نَرْتَضِي حِضْنَ مَنْ يسعى لِيُفْنيني

أَبْواقُهُمْ طَفِقَتْ كالبومِ ناعِقَةً

أنْ نحنُ أُمَّةُ إرهابٍ وتخوينِ

أهلاً بِإِرْهَابِنا إِنْ كانَ يُنْقِذُنا

مِنْ بينِ أنيابِ أَنْجاسٍ ملاعينِ

وكيفَ أنتُمْ إذنْ والبغيُ في دَمِكُمْ

يا عُصبةً غَدَرَتْ كُلَّ الأحايينِ

(عبدَ العزيزِ) هنيئاً طِيبَ منزِلِكُمْ

في دارِ عَدْنٍ بجَنْبَ الشَّيْخِِ (ياسينِ)

قد كنتَ في هذه الدنيا تلازِمُهُ

وشاءَ ربُّك جمعَ (الراءِ) ب(الشينِ)