لو كُنْتُ أَمْلكُ نُطفَتينِ منَ المَدَى
لملَأتُ أفْلاكَ الزَّمانِ جَمَالا
ولأَنْجَبَتْ رُوحيْ مسَاراتِ الرُّؤَى
وزَرَعْتُ في أفُقِ الظَّلامِ هِلالا
إنَّ الدَّوائرَ للزَّوايا رُوحُهَا
وهِيَ السَّبيلُ لمنْ أرادَ مُحَالا
منْ نقطَتينِ تَلاقَتَا نَهجٌ بَدَا
عَشِقَ المَكانُ زَمانَهُ فَتَعَالَى
النَّفسُ تَشقَى حيرَةً بأُوارِهَا
وَالرُّوحُ تبْذُرُ فِي الهَجيرِ ظِلالا
نفسٌ وَ روحٌ في عراكٍ دائمٍ
والنُّورُ بينهُمَا يَرُومُ وِصَالا
وَأنَا بِمَرْآتيْ أطوفُ بِأحرُفٍ
تَكسُو الوُجوهَ تفكُّرًا وَسُؤالا
وَسَموتُ طيرًا هائمًا فوقَ الذُّرَا
عبرَ الرُّؤى كيْ أستبينَ مجَالا
وهَصَرتُ منْ بِرَكِ الشُّعورِ قصيدَتي
فَرَقَتْ لُغاتيْ حِكْمةً وَ خيَالا
يَا خِلَّ رُوحيْ يا صُويحِبَ رِحْلَتيْ
حانَ النِّزالُ... فهلْ تَرومُ نِزَالا؟