ما كانَ هذا عَهدَنا
وما كانَ هذا التَّمامْ
وما كانَ هذا وَصلَنا
المُحمَّلَ ببِئسِ الخِتامْ
أنَسيتَ؟
أنَسيتَ كَم عِشنا مِن
السِّنين تَحت طلَّة الأرحامْ؟
أهانَ؟
أهانَ لدَيكَ وَقتٌ
تَمنَّيتُ وَحدِيَ لَو كانَ دامْ!
جعَلتَني في الأحياءِ مَيتًا
لا يَهوَى الحَديثَ ولا الكَلامْ
جَعلتَ لي الفَراغَ سُنَّةً
ولُبِّي مُعبَّأٌ بالزِّحامْ
جعَلتَني قِدّيسَ حُزنٍ
يَعيشُ اللَّيلَ ولا يَنامْ
فلَو تَغاضَيتُ عِن الفِراقِ
لخُلِقُ نَسلُهُ في الأحلامْ
إلَيكَ عَنّي الآن!
فذا يُسمَّى فِراقٌ تامْ
عِش حَياتَك تَحت شَمسِك
ودَعني أحظَى بالظّلامْ
ابنِ حِلمَك ما استَطعتَ
وسأجلِس وَحدي في الرُّكامْ
لَن أنسَى يَومًا أنّكَ كُنتَ
دَواءً لي وقتَ الحُطامْ
والآن؟
أنتَ الحُطامْ!
والآن؟
سأعيشُ وَحدي في هَلاكٍ
يجعلُني أحيا في انعِدامْ
سأعيشُ وَحدي في خَرابي
حتّى أرقُدَ في سَلامْ.