تخطَّ إلى المحتوى

ما يميز المرأة أنها تمتلك حاسة خاصة بها لمعرفة صدق الرجل من كذبه

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

(ما يُميز المرأة أنها تمتلك حاسة خاصة بها لمعرفة صدق الرجل من كذبه)

مَا قِصّتي؟

هذا السُّؤالُ يُعيدُني يَا سيّدي لبدايَتي!

وَيشُدُّني وَيهُدُّني

ويحُدُُّ أنفَاسي

وَيخنقُ فَرحتي

وأَراكَ تنتظرُ الجوابَ،

وتَستبِدُ بنظرةٍ في زهرتي!

لتُجدِدَ الأحزانَ في روحِي

وَتُحيي جُرحَ قلبٍ ميّتِ

يَا سيدي مهمَا عَطَفتَ

وقُلتَ في أُذني بُلطفٍ: طِفلَتي!

أو قُلتَ لي: محبوبَتي! معشوقَتي!

كُلَّ المُنىَ في دُنيَتي!.

ما عادَتْ الألفاظُ تَعنيني

ولا عادَ الهوى مِنْ صُحبَتي.

الحُزنُ عُنوانِي

ألَسْتَ تَراهُ مكتُوباً بأعلى دمعَتي

أَتُراكَ تقرأُنِي؟

بلىَ!

وَأرى دُموعَكَ ترتَوي مِنْ مُقلتي

لا شيءَ في عَينيكَ إلا

حَسرتي وَلواعِجي وحِكايَتي

أقَرأتني؟! أفَهمتَني؟!

حاذِر!!

فلستُ كمَا تُلمِّحُ نَظرتِي

الحُزنُ يصقُلُني أنَا يا سيِّدي

ويُعيدُني لصَلابتي!

أنَا طفلةٌ جذلىَ أمامَ النَّاسِ

لكني أصيرُ كَجَدَّتي

في وُحدتَي، لا شيء يُرضِيني..

تشكو رحمَتي مِن قَسوَتي،

لا النَّاسُ تفهمُني

ولا حتَّى أنَا، أُصغِي إلى نفسِي

لأَفهمَ رغبَتي

ما عُدتُ أعرفُ مَنْ أنَا

حتَّى وَلو أَبصَرتُنِي بمِرايَتي

أَنَا حَسرةٌ تمشي

وَلكِني أُقابِلُ بالبشَاشَةِ رِفقَتي

وأُجاملُ الدُّنيا

وأعلمُ أنَّها حَولِي تضِجُّ ببهجَتي،

الصمتُ يقتُلُني..

وأَنْ أبْدوا أمَامَ النَّاسِ؛ أصنَعُ بَسمَتي

لا شيءَ أخشاهُ سِوى

نظراتِهم بالعطفِ

تغرِسُ خِنجَراً في ضَحكَتي!

يَا سيدي

لا تبكْ! لا تحزنْ!

فَدمعُكَ ليسَ يخدعُ خِبرَتي

أتَظُنُ أَنَّكَ بعدَ عامٍ

قَدْ حظِيْتَ بحُظوةٍ في مُهجَتي؟

أقنَعتَ نفسَكَ قَائلاً:

"سأحُوزُها، تِلكَ العَنُودُ فريسَتي!

لنْ تَرفُضَ الإغراءَ

في عَطفِي وألفاظِي وسِحْرَ رجولتي!"

فأَتيتَ تسألُني عَنْ الأحزانِ،

عَن صَمتي وأصلِ حكايَتي

اذهبْ ولا تأسَى

فأَنتَ أَقلُّهم شخصيةً

برِوايَتي!!