تخطَّ إلى المحتوى

مأساة الحياة أننا خلقنا لنشقى فيها

غير معروف

٨٩ بيت

المتفرقات

(مأساة الحياة أننا خُلقنا لنشقى فيها)

إنَّا خٌلقنا في كبدْ

والدهرُ لا يُرضي أحدْ

والناسُ، إما شاكرٌ أو كافرٌ

أو مَنْ جَحَدْ

مهما غنِمتَ من الحياةِ

وذاعَ صِيتُك يا أخي،

فإن استرَحتَ من الأذى

لن تستريحَ مِنْ الحسَدْ

هي سُنةٌ نحيا بها

لا القهرُ ينفعُها!

ولا الإعراضُ يدفعُها!

ولا يُجدِي الكَمدْ

أتُرى الشَّقاءُ رفيقُنا!!

أتُرى البلاءُ طريقُنا!!

أتُرى العذابُ مصيرُنا!!

يا ربُّ أسألُكَ المددْ

أينَ السعادةُ يا أبي؟

أينَ البراءةُ يا أخي؟

أينَ الطفولةُ؟

ليتَها قدْ عايشَتني للأبدْ

يا ليتَ أُمي لم تلدْني للعذابِ

يسومُني ويسومُها

يا ليتها جاءتْ إلى الدُّنيا ولَدْ!!

تتساقطُ الأيامُ،

تندحرُ السنونُ،

وَلاَ أرى في وجهِ أمي

غيرُ خوفٍ فوقَ عينيها اتَّقدْ

خمسونَ عاماً

نِصفُها وجَلٌ

ونِصفٌ في العناءِ وليتَها،

وجدَت على كِبرٍ بأعتابي رَغَدْ

ذهبَ الطُموحُ

وفرَّ مني طَالعي

ورَأيتُ أحلامي وأوهامي

كطفلٍ فرَّ مِنْ وجهِ الأسدْ!!

يا حُلوَتي مهلاً

ألاَ تتفكري؟

وتدبري: ماذا جنينا،

بَعدَ عَقْدٍ قد قضيناه نَكَدْ؟!!!

يا صُحبتي حقاً شَرُفتُ بِكم أَنا

لمَّا مَرِضْتُ، وجَدتُكُم حولي

(بأحلامي)!!

فَلمْ أُحصي العددْ!!

يا أُمتي غصباً يخالجُني الأسى

وأنا أشاهُد قادتي،

أعتاهُمُ لا ينحَني،

ببلاطِ أمريكا سَجَدْ!!!

حقاً خُلقنا في كبدْ

والدَّهرُ أصبحَ عُذرَنا

شماعةٌ نُلقي عليهَا

كلَّ أخطاءِ البلدْ

حقاً فقدْنا حُلمَنا

وتهاوتِ النَّكباتُ فوق رؤوسِنا

لم يبق في نياتِنا بعضَ الجَلَدْ

أنبررُ الأخطاءَ بالأخطاءِ؟

لاَ

أنُقبّلُ الأعداءَ ...؟

لاَ

فالقُبةُ البيضاءُ

ليسَ لَها عَمَدْ

قد نستَخِفُ بحالِنَا،

قد نستدينُ بقاءَنا،

لكننا يا إخوتي

صِرْنا نلوذُ بكافرٍ دونَ الصَّمدْ

صِرْنا نحاربُ بعضنا

صِرْنا نروّجُ عِرضَنا

كي يرضى عنا شرُّنا

ذاك الخَصيّ ابنُ القِرَدْ

صِرْنا نَصُونُ حُدودَنا

في وَجهِ إخوانٍٍ لنا

ونقول هذا دينُنا

دينُ الموانعِ، والجسَدْ

إنَّا خُلقنا في كبَدْ

والدهرُ لا يُرضي أَحدْ

وأَنَا رَضِيتُ بقسمتي

ورَضِيتُ أن أحيا بِكَدْ

وعَلمتُ أنّي تاركٌ ومفارقٌ لأحبتي،

ولُصحبتي، لا شيءَ يبقى،

غيرُ وجهكَ يا أحدْ

حتَّى وَلو خَانَ الصديقُ،

ترك الرفيقُ،

ضاق الطريقُ،

وتكالبتْ فوقي الذئابُ

وأَقبَلتْ مِنْ كلِّ حَدْ

أمَلي بتاريخي كَبيرْ

وبأمَّتي وديانتي دوماً ألوذُ،

البحرُ لي،

وَلكلِّ أعدائي الزَّبَدْ...!