رُسُوْمٌ قَدْ غَدَوْتُ بِهَا مُقِيْمَا
وَ أَبْلَى الدَّمْعُ مَلْمَحَنَا الوَسِيْمَا
وَأَبْدَلَ حَالَنَا مِنْ بَعْدِ حَالٍ
فِرَاقٌ قَدْ أذَاقَنِيَ الجَحِيْمَا
فَوَضْحَاءُ المَسِيْرِ تَدُوْسُ قَلْبَاً
إِذا مَا أتْبَعَتْ وَخْدَاً رَسِيْمَا
عَلَى مَتْنِ الحُمُوَلَةِ ذاتُ حُسْنٍ
فَدَتْهَا الرُّوْحُ لا تَرْضَى القَسِيْمَا
وَ ذَارِيْ الرِّيْحِ فِي أَعْقَابِ رَكْبٍ
يُوَارِي مِنْهُمُ أَثَراً حَمِيْمَا
كَأَنِّيْ قَدْ أَصَبْتُ لَهَا عَزِيْزَاً
لِتَطْلُبَ عِنْدَنَا الثَّأْرَ المُنِيْمَا
أَيَادِيْ الرَّيْحِ تَعْبَثُ فِي قِفَارٍ
فَلمْ تَتْرُكْ بِهَا شَيْئَاً قَدِيْمَا
فَبَلْقَيْسُ القِفَارِ وَ كيف تَرْضَى
عَلَى عَرْشِ قَدِيْمٍ أَنْ تُقِيْمَا
إذا هَاجَتْ لَهَا سَافٍ عَنِيْدٌ
وإِنْ طَابَتْ تَرَى مَنْهَا النَّسِيْمَا
وَ رُوْحِيْ عَكْسُ أَخْلَاقٍ لِريْحٍ
عَلَى وُدٍّ عَتِيْقٍ لَنْ تُرِيْمَا
وَهَذا الشِّعْرُ مَيْمونٌ زَكِيٌّ
بِهِ نَادَمْتُ خِلَّاً مُسْتَقِيْمَا
لَهُ فِي الشِّعْرِ أَبْكَارُ المَعَانِي
ويُرْسِلُ نَقْدَهُ حَبْرَاً عَلِيْمَا
أَبَاشَرَفٍ لَكُمْ شَرَفٌ كَرِيْمٌ
أَرَاكَ بِجَالِهِ شَهْمَاً كَرِيْمَا
أَطَلْتُ المَدْحَ أَمْ أَوْجَزْتُ فِيْهِ
فَقَدْرُكَ يا أَخيْ سَامَى النُّجُوْمَا