تخطَّ إلى المحتوى

فوارة البحرين جمعت المنى

الكامل

١٥ بيت

النسيب

فوّارةَ البحرينِ جمّعْتِ المُنى

عيش يطيبُ ومنظر يُستعظَمُ

قُسمتْ مياهُك في جداولَ تسعةٍ

يا حبّذا جرَيانُها المتقسِّمُ

في مُلتقى بحرَيك معتركُ الهوى

وعلى خليجِكِ للغَرام مخيَّمُ

لله بحْرُ النّخلتَيْنِ وما حوى ال

بحرُ المَشيدُ به المقام الأعظمُ

وكأنّ ماء المفرَغيْن وصفْوَه

دُرّ مُذاب والبسيطة عندَمُ

وكأن أغصان الرّياض تطاولت

ترنو الى سمَكِ المياه وتبسِمُ

والحوتُ يسبَحُ في صفاء مياهها

والطير بين رياضها يترنّم

وكأنّ نارنْجَ الجزيرة إذ زَها

نار على قُضُب الزّبرجدِ تُضرَمُ

وكأنّما الليمونُ صُفرةُ عاشق

قد بات من ألم النّوى يتألم

والنخلتان كعاشقَيْنِ استَخلَصا

حذَرَ العدى حِصْنا منيعاً منهُمُ

أو ريبَة علقَتْهُما فتطاولا

يستَمحِيان ظُنونَ من يتوهّم

يا نخلتَيْ بحرَيْ بَلَرْمَ سُقيتُما

صوبَ الحيا بتواصلٍ لا يُصرَمُ

هُنّيتُما أمْن الزّمان ونِلتُما

كلّ الأماني والحوادثُ نوّمُ

بالله رِقّا واستُرا أهلَ الهوى

فبأمْنِ ظلكما الهوى يتحرّمُ

هذا العيان بلا امْتراءٍ إنّما

سمْعُ الكيان زخارف تُتوهَّمُ