تخطَّ إلى المحتوى

هنيئا فؤادي حطم القيد حامله

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هنيئًا فؤادي حَطَّمَ القيدَ حامِلُهُ

وراحت تغنّي بالنشيد بلابِلُهْ

ويا شعرُ هذا اليوم يومك فاتّئدْ

وردّدْ نشيدًا قد أتتك وسائله

ويا شعرُ هذا اليوم عيدٌ وفرحةٌ

وقد تنهك الأيام حتّى تطاوله

أهلّ على الدنيا فغنّت طيورها

بكل بديع اللّحنِ واللّحنُ قاتله

أهلّ على الدنيا فجفَّتْ مدامعٌ

وكان على الخَدّين ينساب جدوله

فلا قلبَ إلا قد عرته نشوةٌ

ولا قلبَ إلا والسرور يزايله

وأصبح صبح اليوم بعد عبوسنا

تهدهدنا أطيافه ورسائله

فرحت لهذا الجمع جاء مهنّئًا

وكل فؤادٍ شارد اللبّ ذاهله

وقد طرح المهموم كلَّ همومه

فلقياه تنسى كلّ همٍّ وتقبله

فيا فرقَ ما بين الفراق وهمّه

وبين لقاءٍ غصّ بالفرح منزله

لئن سكبت عيناي ساخنَ دمعها

فها هو شعري قد ترنّم بلبله

بكينا فؤادي من فراق عزيزنا

وكنّا على بعد المزار نقابله

وها قد أتانا والفؤاد قد انتشى

براحٍ من الفردوس حُلْوٍ شمائله

وها قد أتانا يا فؤاديَ بعدما

تمنّيتُ رؤياه فلاحت دلائله

وها قد أتانا بعد طول غيابه

ففاضت دموع الفرح حَيْرى تقبّله

تَقبَّلْ «صلاحَ الدين» باقة شاعرٍ

إذا قورنت بالروض كانت تفضّله

ففيها دموعٌ ثم فيها بشاشةٌ

وفيها فراقٌ واللقاء يجمله

وأرجو إلهي أن يصونك سالمًا

ودومًا إلهي لا يُخيَّبُ سائله