تخطَّ إلى المحتوى

هذا المصاب بأمر من رفع السما

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هذا المصَابُ، بِأَمْرِ مَنْ رفعَ السَّمَا

لا الدّمْعُ يُجدي إِنْ تجمّدَ أوْ هَمَى

أمّاهُ بَعْدَكِ مَنْ أزورُ ومَنْ أرى؟!

.فالدّارُ مُوحشةٌ وبيتُك أَظْلَمَا

أمّاهُ بعدك ما السّعادةُ؟ ما الهنا؟

حُلم يضيعُ وذا فؤاديَ حُطِّمَا

أمّاه بعدك حُضنُ عيشيَ باردٌ

...أمّاهُ أضحى كلّ عيشيَ مُؤلما

مازالَ وجهُكِ مِلْءَ عَيْنِيَ مَاثِلاً

مازال سمْحا بالنّضارةِ مُفعَمَا

مازالَ صوتُك ملء سمعيَ ناعمًا

فأجيبُ: أمّي! ثمّ أصمتُ مُرغَما!

فالموتُ ما أعطى وليدَك فرصةً

يُهديكِ مِنْ خَلَفِ الودائعِ بُرْعُمَا

أمّاهُ وَحْدِي والجراحُ كثيرةٌ

والموتُ للأحلام زارَ فَهَدَّمَا

أمّاهُ وحدي رغم كلّ أحبّتي

لا شيءَ يعدلُ والِديَّ وإنْ سَما

ودّعتُ قلبيَ ثمّ روحيَ لم أجدْ

مِنْ بَعْدِ ربّي في الحياةِ سواهُما

أخفيتُ عن صحْبي الدّموعَ تجمّلا

والقلبُ يبكي من فَجِيعتهِ دَمَا

ويقول لي بعضُ الرّفاقِ: ألاَ اصْطبرْ

والصّبرُ مرٌّ قد بدا ليَ عَلْقَمَا

والصبرُ عزَّ وفي الحشاشةِ حرقةٌ

كالجمرِ أذكاها الفراقُ وأضْرَمَا

هذا قضاءُ اللهِ إنّكَ مؤمنٌ

فاصبرْ فربُّك مَنْ أصابَ ومَنْ رَمَى

ربّاهُ لطفَك..ما احْتملتُ فراقها

.هبْ لي اصْطِبَارًا مِنْ لَدُنْكَ وبَلْسَمَا