سماءٌ حريريةٌ فوقَنا..
وتحتَ السّماءِ خيامٌ منَ القطنِ بِيضْ..
وفينوسُ ترقدُ في خيمتي..
تُعطِّر أحلامَها.. قطراتُ النّدى..
وتهمسُ في أذْنها وشْوشاتٍ..
تحوّلها نجمةً في المدى..
ويأتي الضبابُ..
فيغمر كلّ الخيامِ..
ويوقظُ فينوسَ منْ نومها..
وحلمُها يمضي.. كمثْل السّرابِ.. سدى!!!
وأبحثُ في خيمتي..
عنْ بقايا.. شظايا..
ملامحِها..
تكسّرتِ الأمنياتُ.. تلاشتْ..
فألفيْتُها، كالأسيرةِِ، خلفَ الضبابِ..
تمدُّ إليَّ اليدا..
كمثْل الغريق..
كمنْ يستغيثُ برجْع الصّدى!!!
وتنأى كما الذّكريات..
بعيدا.. بعيدا.. ترافقُها حشرجاتُ الرّدى!!!
وأبقى وحيدا.. في اللاّمكان..
وأبقى غريبا.. في اللاّزمان..
وفينوسُ تنأى..
ولمْ تُبقِ للآتي في خيمتي..
موعدا أو.. غدا!!!