تخطَّ إلى المحتوى

يحييك ذكرك إن دهاك قضاء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يُحْيِيكَ ذكرُكَ إن دهاك قضاءُ

والذكرُ عمرٌ ليس فيه فناءُ

والصالحاتُ هي الخوالد إن ثوى

تحت الرّموس أطايبٌ صلحاء

تبقى على الأيام تنثر عطرها

مثل الربيع يفوح منه ذَكاء

يبقي كينبوعٍ يفيض بغمره

فيصيب جرداءَ القفار رواء

ما مات من شاء المدارسَ تزدهي

بالعلم أركانٌ لها وتُضاء

ما مات من كان الخلود وريثه

أيصحُّ حينًا للخلود رثاء

والجسمُ لا يبقى الحياةَ مخلدًا

أو ليسَ للذكر الجميل بقاء

أنعى لأرباب العلوم فقيدهم

فلقد هوت للمكرمات سماء

والصّالحات وما أقلَّ رجالها

تبكي وشعري يا فقيدُ بكاء

يا راحلاً والنورُ يملأ قلبَه

إنا نسيرُ وما هناك ضياء

ما كان أحوجَنا لنورك إذ طغت

فوق المسالك كربةٌ ظلماء

وإذا الطريقُ تشعّبت وتجمّعتْ

سُحُبُ الضّلال وهاجت الأنواء

وإذا الذئابُ تكاتفت وتحفّزت

مسعورةً وعلا لهنَّ عواء

كنا نلوذ بظلّ دين محمَّدٍ

إن الشَّريعة في الخطوب صفاء

كنا نرى فيها سبيلَ نجاتنا

وملاذَنا إمّا استطار بلاء

ولقد رأيناك المجلّي خافقًا

بيديك للشرع الحنيف لواء

تدعو لدين محمَّدٍ وكتابه

وشريعةٍ هي ثرَّةٌ سمحاء