ماذا يغُرُّك مِن أَزياء غانيةٍ
مَرَّت وَفي وَجهِها الأَصباغ تَضطَرب
أَمامك الوادُ فَاستمتع بِمَنظره
وَخَلِّ عَنكَ جَمالاً كُلُّه كَذب
ماذا تَرى في الوُجوه البيض حينَ تَرى
غَير المَساحيق يَخفى تَحتُها العَجَب
تَحول أَلوانها حَتّى يُجَدِّدَها
ما كانَ تَحويه مِن أَصباغِها العُلَب
تَحتَ الثِياب التي يُغريك زُخرُفُها
نَفس تدنّسها الآثام وَالرِيب
كانَ الحَياء لِذاتِ الخِدر مَنقبَةً
وَالصَون مِن شَأنِها أَيام تَحتجب
وَاليَوم لا عِفَةٌ فيها وَلا خَفَرٌ
وَلا حَياءُ وَلا صَونٌ وَلا أَدَب