يا شاعر هذي روعة العيد
فاستجد الوحي واهتف بالأناشيد
هذا النعيم الذي قد كنت تنشده
لا تله عنه بشيء غير موجود
محاسن الصضيف في سهل وفي جبل
و نشوة الصيف حتى في الجلاميد
ولست تبصر وجها غير مؤتلق
و لست تسمع إلّا صوت غرّيد
قم حدّث الناس عن لبنان كيف نجا
من الطغاة العتاه البيض والسود
وكيف هشّت دمشق بعد محنتها
و استرجعت كلّ مسلوب ومفقود
فاليوم لا أجنبي يستبدّ بنا
و يستخفّ بنا استخفاف عربيد
يا أرز صفق، ويا أبناءه ابتهجوا،
قد أصبح السرب في أمن من السيّد
ما بلبل كان مسجونا فأطلقه
سحّانه، بعد تعذيب وتنكيذ
فراح يطوي الفضاء الرحب منطلقا
إلى الربى والسواقي والأماليد
إلى المروج يصلّي في مسارحها،
إلى الكروم يغني للعناقيد
منّي بأسعد نفسا قد نزلت على
قومي الصناديد أبناء الصناديد
سماء لبنان بشر في ملامحهم
و فجره في ثغور الخرّد الغيد
إن تسكنوا الطود صار الطود قبلتنا
أو تهبطوا البيد لم نعشق سوى البيد