تقود حياتي إلى الأحسنِ
بما تستطيع من الممكنِ
فهذا الذي منك خيرُ جزاء
لشاعرك الشائب المنحني
جوانبكم كلها أنعُمٌ
ومن كلها أنت أشبعتني
حَمِيَّتكُمْ فوق حلم الصَّريخِ
فكم بك لذتُ ولبّيتني
رعاني بك الله آخر عمري
ولم تألُ فضلاً على موطني
قد امتد خيرك في كل صوبٍ
كما امتد عطر من السوسنِ
لقد كان فاتك أكبرُ أجرٍ
من الله لو كنتَ لم ترْعَني
هداني العزيز الرحيم إليك
لتستأنف البِرّ بالمؤمنِ..
وأنصت قلبي لوحي هُداك
وناجى الإلهَ بكم نجّني
لأجلك لا تتحمّل ضيماً
لأجلي تحملتَ لم ترْمِني
ولم أر أطيب منك بعمري
ولم ترَ أشعرَ من صَيِّنِ
أردتُ أفارقُ مصرَ سريعاً
لشوقي دبيَّ وأمسكْتَني
وأصبحت أنت رباطي بمصرٍ
فمنها إليها أنا أنثني
وكوّنتَ في القلب مضغة حبٍ
سليمٍ ومن خيرها أجتني
هوِيتك في الله بادلتني
وبعضٌ من الناس لم يهْوَني
وحققتَ كل رجائي وحلمي
فأنت الصديق الذي لا يني
وقد صارتِ المرجعية عني
إليك وما زلت بي تعتني
ولم أر حظاً كهذا بعمري
سوى في
الرفاعي وفي باعْشِنِ..
تحسّنتُ في الشعر من وحيهم
ومن خيرهم صرت أغنى غني
لأسباب أخلاقهم وتُقاهم
وصلتُ، ولو كنتَ... أوصلتني
فلم يك رابطُهم بي سواها
وتلك حظوظي من المؤمنِ...
وكانت علائقنا قمّةً
من العاطفين على مُثْخَنِ
وربيَ يجزيكم الأجر طرّاً
وما ضاع أجرٌ على مُحْسنِ
ولو كنت أنت رئيساً لمصرَ اح
تراماً لشعري لَجَنَّسْتَني