أنا المسجونُ دومًا في ظنوني
وفي سَفَري وترحالي مقيمُ
تراني في جديدِ الأمرِ لكنْ
بقلبي يسكنُ الماضي القديمُ
لسَاني أخرسٌ عمّا شجاني
وحالي عنه صدَّاحٌ كليمُ
تَقدَّمَ في سنينِ الدهرِ عمْري
وما انطفأت لما أهوى نجومُ
ويَعذلُني خيالٌ لستُ أدري
أنا هو ذاكَ أم مسخٌ ذميمُ
يخاطبُني إذا أغمضتُ عينِي
بهمسٍ ليس يُخطئُه الفهيمُ
فأسرعُ بالتّعوذِ من ظنوني
وشيطانٍ يغطيه السَّديمُ
وأهرعُ نحوَ ذكر اللهِ حتى
تلوحُ لمُقفرٍ فينا غيومُ
تجيءُ بعارضٍ يُحيى نفوسًا
ويسبقُها إلى القلبِ النسيمُ
أنا المسجونُ أدري أنَّ قيدي
ظنونٌ ليسَ تعدو أو همومُ
تجلّيها صلاةٌ في هَزيعٍ
بها في جُنحِ ظُلمتهِ أقومُ
د. عبدالمجيد
قاسم