الصمت أَولى بنا من أن يمزقنا
لغوُ الحديث وسهم البغي يفرينا
صمْتُ السيوف انهزامٌ يا بني وطني
فأيقظوا السيف أو خلُّوا نوادينا
عارٌ على وطن الأمجاد تخنقه
يد على جنبات الرمل تُدْمينا
هذا جمال ينادي اليوم أُسْدَكمُ
يدعو حماة الحمى هيا ملبِّينا
يوم الجهاد وأعظِمْ بالأُلى هُرِعوا
من كل فج ووافوه مجيبينا
وتوجوه وباستشهادهم طربوا
ما أعظم الموتَ إن تسلم صياصينا
تجارةٌ يا بني الأعمام رابحةٌ
في كفكم فكفانا الصمت تهوينا
إذا العدو سرى في أرضكم شيَعًا
ولم تدكّوا له بالعزم إسفينا
قولوا سلامٌ على عزٍّ ومكْرمةٍ
وغابرٍ عامرٍ قد طاف محزونا
من يبتغي الدين أو يمضي لشيعته
ويفتديه كهوج الريح مجنونا
أو من يمت في سبيل الله محتسبًا
ولم يرد أن يظل العمر مغبونا
فإن تَفُتْه بدنيا العيش مفخرةٌ
فرفرف الخلد يلقاه بساتينا