إني أحييكمو والنصر مقبلةٌ
أعياده وَغَدُ الأحرار يدعونا
من سطَّروا أمسِ للتاريخ روعتَه
ومن أزالوا عن الدنيا سلاطينا
هم قادرون بعون الله أن يَهِبوا
مناهلاً فوزها لا شك مضمونا
والمجد لا يُشترَى بالدمع نذرفه
هونًا ولا نشوة الأحلام تلهينا
ولا الشكاة وإن فاضت بنافعةٍ
ولا وداد العدا يومًا بمنجينا
عاثوا فسادًا ومالوا في مكابرةٍ
وظل رائدهم بالسوء يرمينا
فليشربوها إذًا كأسًا مدمرةً
إنا صحونا ونادتنا مواضينا
أشعلتموها فذوقوا حرَّ جمرتها
يا آل صهيون مأسورًا ومطعونا
قد قدَّر الله في أحكامه لكم
سوء المصير فتبًا للمرابينا
الذل في العيش والتشريد في وطنٍ
ولن تروا بمهاد الأرض تمكينا
يا أمة الذل لن يبقى لكم وطنٌ
ولن يقلَّكم مهد النبيينا
إنا نغار على أرضٍ نقدسها
وكعبة لم نزل فيها مصلِّينا