لا تتهم من ضل عن داره
ليلا أضاع الدرب من سكره
فرب سكر ذاهب بالنهى
ليس على التدقيق من خمره
مصائب الدنيا لَكَمْ أسكرت
من سابقَ المقسوم في دهره
يجري وراء الحظ والحظ لا
يُرجى لمغلوب على أمره
يا أيها الراكض خلف السرا
بِ كيف تستجدي رؤى يُسره
أما ترى الموعود أخفى الذي
تراه جهرا في دجى سره
فربما تسعى إلى عاجل
وقد رجوت الخير من شره
فلا تلم أمسكَ عما مضى
غدا ترى المحمود في غيره
فما يضيق الأمر من طارئ
إلا وفك الله من عسره
كل الرجا يأتيك من واهب
لا ينقص الموهوب من بحره