يا ساجعَ الروضِ لا تبخلْ بألحانِ
على مُحبٍّ بخمر العينِ نشوانِ
أنعمْ بِسجْعكَ للولهان من شِيم
يطفي اللهيب ومن ريٍّ لظمآن
ما أعذب الشدوَ من طيرٍ تُردِّده
بين الزهور رخيمًا فوق أغصان
تهزُّ أوتارَ شعري وامتلكتَ به
لُبِّي السليمَ وعقلي بل ووِجداني
غردْ بحفل «صلاحٍ» فهو واسطةٌ
للعقد بين مصابيحٍ وإخوان
رفرفْ على الحفل فوق الآنساتِ فقد
بدَيْنَ أروعَ من دُرٍّ وعِقْيان
ملائكُ الطهر أو قُلْ دون توريةٍ
حورٌ من العِين في جنات عدنان
وسيداتي اللواتي زِدْنَ حفلتَنا
نورًا وتوَّجَها حقّاً بتيجان
والسادة الغر حيِّ النُّبل في خلقٍ
منهم وفي حكمةٍ جُلّى ورُجْحان
تحيَّتي لرفاقي النابهين فهم
من خيرة القوم بل هم خيرُ شبان
أيا «صلاحُ» لَهذي ليلةٌ جمعتْ
شتَّى المعارف من قاصٍ ومن داني
فيوم عيدك للميلاد مفخرةٌ
للدهر ضَنَّتْ بها الدنيا لإنسان
عيدٌ تبسَّمتِ الدنيا لمقدمهِ
وطالعُ السعد حيّاهُ بتَحنان
فيومُ عيدِكَ زان الركبَ محملُنا
فكان فأْلاً له في القلب عِيدان