تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحبي نقش الحجر ما هو مثل نقش الخضاب

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

يا صاحبي نقش الحجر ما هو مثل نقش الخضاب

تشهد له اعقود الزمن لو يبعثون أنقابها

لو عانت الدمعة شقا ما فادها طول انسكاب

العين لو تقطر ندى تجرح كبود أصحابها

لامن برق عرض السما قلبك من الهتان ذاب

وشلون لو ترخي عليك الهاطلة تسكابها

لاهبت أرياح الصبا من مفرق الوادي تساب

ترحل من ابلادك بعد يستوطنك لعبابها

تاخذك لعيون المها رحلة ذهاب ابلا إياب

الجادل اللي ماتحوز إلا النجوم إعجابها

فلا يداوي علّتك منها سوى شهد الرضاب

البارد الحلو الزلال اللي يعضّه نابها

هيهات تبلغ لك رجا في مال ولا في نشاب

ما تفتديها لو تبيع النفس في مطلابها

اصبر وتلقى لك جزا عند الولي حسن الثواب

لنّ الجزع في حادث الدنيا يزيد إتعابها

يا كم غريقٍ مانجى من صبوته تحت اللجاب

يصرخ ولكن ما لقى فزعة غيوث انجابها

اللي شكى قبلك لقى سيله على هشّ الرغاب

تمزَّعت خيمة رجاه اللي رست بأطنابها

انظر تجد أن الرضى كم يشبه لعود الثقاب

لو تشعله يحرق ضغاين نفسك ويجتابها

اقنع بما خصك ودع هوج المشارية العباب

استمسك بعروة عطا مالك سوى مقضابها

اللي تلحف بالعنا مال الهنا فيه انتساب

لا تنهض عزومة ولا ترقى على مرقابها

المنتصر لو هو تفكر بالعجب ثاب العجاب

لجل العقول اللي سمت بين البشر بألبابها

دوك القلم واكتب سواليف الفيافي والسراب

واكتب سواليف السحاب اللي تجيك أسبابها

سولف مع الما والقمر والليل والخيل العراب

انشد نواحيت الجبل عن نسرها وعقابها

انطق عن اللي هبوته ما زايلت عنه الشغاب

اللي يسامر ليلته يشره على مسغابها

اضرب برجلك فوق الأرض يطير بالعج الهباب

اضرب مغاليق القفول العوج تفتح بابها

اضرب على صم الصخر تفلق جلاميد الهضاب

اضرب مفازات الوطى يِربع مراح اترابها

لا تشكي الضيقة ومثلك يرتقي متن السحاب

لا تنظر ابعين الضعيف اللي تحت جلبابها

سافر مسافات الزمن تلقى عن الحيرة جواب

تجلى معاسيم القتام اللي تغيض احسابها

لا ثارت الغبرا مدى من خلف ركضك لاتهاب

اللي تقفى خطوتك ما يلحقك مرهابها

اشره على نفسك ولا تلحق سوى نفسك عتاب

مادام عزمك شعلتن ما ينطفي ملهابها

بادر لمهزاعك ولا تلهيك سلمى والرباب

خلَّ الطيور الطايرة تتبع مسير اسرابها

رج المدى يا مندفع مادمت في عمر الشباب

لا تنثني عن غايتك حتى يطير اغرابها

بالمشرقين انشر دوي يبقى مثل وشم الكتاب

خصايصه ما تنثني لو ينثني طلَّابها

دونك مداخيل الطموح اللي تقضّبك النصاب

لا تلتهي عنها ولا تقبل سوى مذهابها

لا تشتكي من ميل حظ ولا هموم ولا عذاب

شيل الحمول الكايدة بخيولها واركابها

يكفي عيال الريح لو يرضون والعالم غضاب

ما همهم لو خشخشت رقطا، تموت بغابها

كن صارماً ولا تكن عند العدا سهل الجناب

لولا العصا ثم الحصا تنبح عليك كلابها

يا وارد الما لا ترد إلا مواريد عِذاب

واللي تكدر شربها لاتختلط بأحزابها

اصدع ينابيع النقا واكشف عن العذب النقاب

تروى وتروي من ظمت نفسه، ويبذل مابها

تعشب لك أقطار المدى وتبدل الأرض الإهاب

عقب المحل تكسى حلل تضفي متون أصلابها

حين الغصون الجافية تلبس من الخضرة ثياب

تبْسم لك أزهار الرضى يوم اهتدى ترحابها

تلعب جوازيها طرب مانالها منك ارتياب

تأمن غوايل دهرها يوم استوى معذابها

دام العمر سكة سفر تقضي بها رحلة ذهاب

اغنم سويعاتك بها قبل يتبعثر مابها

مادام لك حين الأجل في عمرك الثاني زهاب

انعم وطب نفساً بعد روحك هنا مشرابها

في وقتنا اللي يعتلي في قمته ضج الصخاب

ما تستريح ولا تريح بركضها واجلابها

لو كان لك ما ينكشف جوف الصناديق الحجاب

لك ما ظهر منها كفى عن ما تغيض أربابها

أخير من جمع القشور الفانية جمع اللباب

اللي تسدك عن تماثيلِ هوت بأخشابها

إمَّا كذا ولا تبي تصبح مداهيلك خراب

ما بين ناب الهاوية ولاَّ تحت مخلابها

الحكمة اللي ذعتها تلقى بها فصل الخطاب

إن تنتفع في حكمها تحرص على مكسابها

يلين لك عقب القسى مطلع مراقيك الصعاب

والأرض يصغر من طموحك ما حوته أقطابها

أعبر على صدر الطريق الصلب لو فوق الحراب

لين النجوم السارية تلوي عليك ارقابها