أَصاحِ تَرى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَهُ
يُضِيءُ سَناهُ عَنْ رُكامٍ مُنَضَّدِ
أَجَشَّ سِمَاكِيّاً كَأَنَّ رَبَابَهُ
أَرَاعِيلُ شَتَّى مِنْ قَلائِصَ أُبَّدِ
تُكَرْكِرُهُ رِيْحٌ يَجُورُ بِصَوْتِها
وَتعْدِلُهُ أُخْرَى شَمالٌ فَيَهْتَدِي
سَقَى دَارَ سُعْدَى حَيْثُ حَلَّتْ بِها النَّوى
فَأَفْعَمَ مِنْها كُلَّ رَبْعٍ وَفَدْفَدِ
وَنَاجِيَةٍ عَدَّيْتُ فِي مَتْنٍ صَحْصَحٍ
إلى ابْنِ الْجُلاحِ ما تَرُوحُ وَتَغْتَدِي
إلى مَاجِدٍ ما يَنْقُضُ الْبُعْدُ هَمَّهُ
خَرُوجٍ تَرُوكٍ لِلْفِراشِ الْمُمَهَّدِ
وَأَرْعَنَ مِثْلِ اللَّيْلِ يَسْتَلِبُ الْقَطَا
أَفَاحِيصُهُ بِالْجَوِّ مِنْ كُلِّ مَهْجَدِ
مَطَوْتُ بِهِ حَتَّى تَصُونَ جِيَادُهُ
وَيَرْفَضَّ مِنْ أَعْلاقِهِ كُلُّ مِرْفَدِ
صَبَحْتَ بَنِي ذُبْيَانَ مِنْهُ بِغَارَةٍ
جَرَتْ لَكَ فِيها السَّانِحَاتُ بِأَسْعُدِ
أَصَابَهُمُ قَسْراً فَأَضْحَوا عِبَادَهُ
فَجَلَّلَها نُعْمَى وَلَمْ يَتَشَدَّدِ