تخطَّ إلى المحتوى

ألا ليت وصل الأهل يوما يعود

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أَلَا لَيْتَ وَصْلَ الْأَهْلِ يَوْمًا يَعُودُ

وَيُمْحَى لَهِيبُ الشَّوْقِ وَعَهْدٌ جَدِيدُ

تَنَاسَيْتِ عَهْدًا كُنْتِ فِيهِ مُحِبَّةً

فَهَلْ فِيكِ يَا سَارَةُ حُبٌّ وَدُودُ؟

وَمَا زِلْتُ أَرْجُو مِنْ لِقَاءٍ يُسَرُّنِي

وَلَكِنَّ بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْبَيْنِ سُدُودُ

أُعَاتِبُكِ، فَالْعُتْبَى لِقَلْبٍ مُعَذَّبٍ

يَبِيتُ عَلَى نَارٍ، وَنَارُكِ تَزِيدُ

أَمَا كُنْتِ تَذْكُرِينَ الْوَفَاءَ مُقِيمًا؟

وَكُنْتِ تَرَيْنَ الْحُبَّ دَوْمًا يَسُودُ

فَيَا مَنْ أَضَاءَتْ كَوْنَ عُمْرِي بِبَسْمَةٍ

لِمَاذَا أَرَاكِ الْيَوْمَ عَنْكِ تَجُودُ؟

إِذَا مَا دَعَانِي الْحُزْنُ ذِكْرَى لِوَصْلِنَا

أُجِيبُ، وَفَضْلُ الْوَصْلِ دَوْمًا يُشِيدُ

أَيَا لَيْتَ لَيْلَ الْعِشْقِ يَحْضُرُ ثَانِيًا

فَنَسْعَدُ بِالذِّكْرَى وَحُبُّكِ عَتِيدُ

وَمَا زِلْتُ أَحْيَا فِي ظِلَالِكِ عَاشِقًا

وَإِنْ كَانَ فِي ظِلٍّ هَوَاكِ صُدُودُ

أُخَاطِبُ طَيْفًا قَدْ تَبَدَّدَ فِي الْمَدَى

وَأَحْسَبُهُ مِنْ بَيْنِ طَيْفٍ يَعُودُ

وَيَا لَيْتَنِي أَلْقَاكِ يَوْمًا كَعَادَةٍ

وَأَلْمَسُ مِنْ عَيْنَيْكِ سِرًّا مَكُودُ

فَيَا قُرْبَ حُبِّي لَيْتَنَا مَا تَفَارَقْنَا

وَيَا بُعْدَ دَهْرٍ فِي الْفُؤَادِ كَئُودُ

أُعَاتِبُ قَلْبًا قَدْ نَمَا فِيكِ صِدْقُهُ

وَمَا كَانَ يَرْضَى فِي هَوَاكِ جُمُودُ

فَإِنْ كُنْتِ تُخْفِينَ الْغَرَامَ تَجَبُّرًا

فَإِنِّي أَرَاهُ فِي الْعُيُونِ شُهُودُ

وَإِنْ كَانَ ذَنْبًا أَنْ أَحِنَّ لِقُرْبِكِ

فَهَلْ تُرْضِنِي يَا مَنْ هَوَاكِ يَسُودُ؟

تَخَالِينَ صَبْرِي فِي غِيَابِكِ عَاصِفًا

وَمَا الصَّبْرُ إِلَّا عِنْدَ عَيْنِكِ حَدِيدُ

فَيَا مَنْ غَدَتْ نَجْمِي وَفَرْحِي وَغَايَتِي

لِمَاذَا يُضِيعُ الْبَيْنُ حُبًّا أَكِيدُ؟

أَمَا آنَ لِلْقَلْبِ الْجَرِيحِ شِفَاؤُهُ؟

وَمَا أَنْكَرَتْ أَنِّي بِحُبِّكِ عَبِيدُ

وَمَا أَنْسَى أَيَّامِي مَعَكِ مُبَسَّمًا

وَلَا قَوْلَكِ الْعَذْبَ اللَّطِيفَ النَّشِيدَ

فَإِنْ كَانَ ذَنْبًا أَنْ أَعِيشَ لِذِكْرِكِ

فَهَلْ يَسْتَقِيمُ الْحُبُّ بَيْنَ شُهُودُ؟

أُعَاتِبُ نَفْسِي أَنْ قَضَيْتُ شَبَابَهَا

وَمَا حَصَدَتْ مِنْ حُبِّ سَارَةَ جُدُودُ

فَهَلْ تَرْجِعِينَ الْيَوْمَ عَهْدًا كَمَا بَدَا

فَتَرْضِينَ قَلْبًا أَحْرَقَتْهُ وُعُودُ؟

هُنَا الْقَلْبُ يَا سَارَةُ، عَنْكِ تَكَلَّمَتْ

جُرُوحٌ، وَفِي الْجُرْحِ الْكَلَامُ يَزِيدُ

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتُ بِوُدِّكُم

فَتَضْحَكُ مِنْ قَلْبٍ جُرُوحٌ تَجُودُ؟

هَذَا مَا أَقُولُ الْيَوْمَ يَا سَارَةُ فَاسْعَدِي

فَقَلْبُكِ قَدْ كَانَ لِقَلْبِي وَعِيدُ