كيف هجعتَ في الغيمات
وخيلُ الشّعرِ فالتةً
بلا سرجٍ ولا رسَنِ
تركتَ مسامعي ثكلى
تولولُ مع بصيرتها
فراغ البوح في المدُنِ
لماذا سيّد الأقلام
لماذا غبت عن وطني
لماذا غبت يا محمود
فما زلنا بلا بحرٍ
ولا نهرٍ
وما زالت معابدنا
كما الأبواق
للفتنِ
لماذا متّ في عجلٍ
وكنتَ تبسّ في مهلٍ
خفيفَ سحابنا الممشوق
وأزهاراً من الوسنِ
لماذا غبت يا محمود
وأنت منارة الأرواح
وأحلام مشياناها
حياةً لم نُعرّيها
من التاريخ والزّمنِ
بموتك موجُنا قَلِقٌ
على كنعان
على الأوطان
على الشطآن والسّفُنِ
لماذا سيّدي محمود
قفزتَ بدون أن ندري
من الأحلام
تركت النّاي والفنجان
وآلافاً من الآهات
لماذا سيّدي محمود
دخلت مدافن الكلمات
فعاد الكلُّ للكفنِ