تخطَّ إلى المحتوى

و أبوح شعري كالحمام إذا علا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

و أبوح شعري كالحمام إذا علا

كالرّيح تذري في المروج سنابلا

ما غاب عن صوتي الحنين ولا الصّبا

والذكريات القابعات ومن غلا

لسفوح عمّان الجميلة دمعة

عطّرتُها شوقي فصارت جدولا

صهلت ستائرها وراقصها الهوى

فانسلّ جفنٌ كالوميض تهلّلا

يا لهف عيني إن تَفَلّتَ نورها

ببريقه الأخاذ أغزِلُ مشعلا

هلّا تركتِ ضفيرة أو وردة

فرّت من الثّغر الضحوك تَدُلُّلا

لسويعة عاد الحنين إلى الورا

قدَّ المدامع في الزمان وما سلا

عربية حسناء يحلو طولها

تعب المسير بغصنها وتخلخلا

ظلّت تراودني فغافلنا الومى

هي قبلة كانت و مازال الجلا

إسمي تغرغر في الحناجر واسمها

طفلين كنّا لم يغادرنا الطّلا

كم كان في الحيّ الصغير بلابل

قد بلبلت قصصاً فزادت في البلا

والآن يحدث ما يزيد وضِعفُه

لكنّ ظنّ الناس صار مُعدّلا

أأذعتُ سرّا أم تراني ضاحكا

مما مضى من عمرنا وتبدّلا

علّي أتوب وهل يتوب العاشق

هو لا يتوب ولا يتوب وألف لا

كنتُ الجميل ببطن وادٍ أسرحُ

حُرّاً وجَدّي نخلة بين الكلا

سرب الفراش يطوفني ويخافني

والنّمل يرسم في الحقول دلائلا

أين الشقائق والزهور وسخلتي

أين الخبايا حين تهرب والفلا

غابت وغابوا والوجوه تهاجر

لكنّ قلبي ظلّ يذكر ما انسلى

عمّان كنتِ صغيرة تحوي قرى

والآن صرتِ عظيمة تحوي الملا

تاهت بكثبان المنازل قصّةٌ

أتممتها بين الزّحام و ما تلا