تخطَّ إلى المحتوى

أبكي على الأحباب بالذات التي

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أبكي على الأحبابِ بالذاتِ التي

قد زُوِّجتْ غيري بدون محبةِ

أَ وَهكذا بضراوةٍ وتعنُّتِ

تتزوجُ الأنثى بعصرِ النهضةِ..؟

أ تظل بنتُ الناسِ كالألعوبةِ

طول العصورِ بدون عدلٍ مُلْفِتِ؟

ما من مراعاةٍ لرأي فؤادِها

وكأنها صنَمٌ وجثةُ ميِّتِ

أبكي عليها ما حَيِيتُ وزيجتي

إنْ شاء ربُّ العالمين بجنةِ

مستمتعَينِ برحمةٍ عدْنيَّةٍ

ما دامت الدنيا علينا ضنَّتِ

كم غرَّدَ الإحساسُ دون خمائلٍ

يأوي لها كي يستريح لبرهةِ

كم شاء نجمي يستريح على الثرى

لكن أبَى، فهل الفضا هو بيئتي؟

أحيا ولم أشبع من الأنثى ولن

يُفني الضريحُ مكوثها في مهجتي

حوّاءُ هل خُلقت لغيري بينما

خُلق التخيل لي بدونِ حقيقةِ؟؟

حوّاءُ هل خلقت لغيري بينما

خُلقَ التخيلُ لي، وشمُّ الريحةِ؟

وهل النساء لغاصبي محبوبتي

تركوا التدنّي لي، وحرقةَ حسرتي؟

قطفوا مجاني الحُسْن من جناته

تركوا القشور على ضفافِ الترعةِ

عشت الحياةَ على الطلولِ ولم أحُز

إلا القليل من الفتاتِ الأزفتِ

لو كنتُ ممتلكاً حبيباتٍ لما

هبَطَ القصيدُ إلى سحيقِ الهُوَّةِ

لو كنت ممتلكاً حبيباتٍ لما

جفت شراييني وصوَّحَ مَنْبِتي

جعلوا السباحة في الجمالِ مشقةً

فقنعتُ عن خوضِ البحارِ ببِرْكةِ

هنَّ النساءُ لغير حبي عِشْنَ كي

يُسعدن غيري ما اهتممن بوحشتي

يا ليتني أنا غيرُ شخصيْ ربما

يُخطِئن في تحديدِ ما شَخصيّتي

هن النساء إلى الملوكِ غنيمة

وأنا امرؤٌ أبكي على دونيَّتي

يا ليتني فوق النساءِ كقيصرٍ

أو كنتُ خادمَهنّ أملأ مقلتي

يا ليتني أبقى بحمّامِ النسا

كطفولتي أرنو لهنَّ بخلسةِ..

يا ليتني أبقى بحمامِ النِّسا

طول الحياة، وعندهُنَّ وظيفتي

كي تغتذي من حُسْنهنَّ غريزتي

كي ترتوي من وحْيِهنَّ قريحتي

أصواتهن معوِّضاتٌ بعضَ ما

يحتاجُه قلبي لحفظِ النبضةِ

لا حافزاً لي في الحياةِ سوى أرى

وجه اللواتي بينهنَّ حبيبتي

لا أيَّ معنى للحياةِ إذا حُرمْ

تُ من اللواتي سِحْرُهنَّ محجَّتي

أنا خالدُ المنخورُ من آمالهِ

يمضي خيالي مشبعاً لي شهوتي

أنا كائنٌ ممنوعةٌ حَيويَّتي

من صبها في البحرِ بل في الفرشةِ

لا باركَ المولى بدنيا لم تُغِث

قلبي وتشبعني كما هي رغبتي

يا ليتهُ لم يَشْوِ قلبيَ بالهوى

بل كان صيَّرهُ كمثلِ الصخرةِ..