تخطَّ إلى المحتوى

هذي عصاك و هذا الرمل و السفر

البسيط

١٦ بيت

المديح

هذي عصاك و هذا الرمل و السفرُ

فأي صمت بهذا اليوم يستترُ

و أي روح على اللقيا تصافحنا

لولا الحروف التي يمضي بها القدرُ

يا سيدي و الصحارى كلها رمقٌ

و الأرض تنأى و ماء الأرض ينتظرُ

ذاك الذي من عصاكَ امتد في فرحٍ

فاخضر شعبٌ و آلت نحوه جزرُ

لا ما ارتوينا ببعض الماء لا عطشٌ

بعد انتظارك لا لحنٌ و لا صورُ

ما غاب هذا المدى بي ألف قافية

ظمأى و هذا الحنين الآن ينتشرُ

كلّي إلى مهرةٍ بيضاء ما صهلت

تحت انتظارك عشباً حفه زَهرُ

كلي إلى الخيل لا نخل يراوده

إلا بوحيك هذا النخلُ يختصرُ

يا كفّ عمركَ تحنو ألف أمنية

خطت بنا أغنياتٍ كلها خفرُ

لا بوح لي فالحروف الآن بي ولهٌ

يحنو بحرفكَ حيث الحرف يعتمرُ

كلي إلى الصدق في عينيكَ تنثرني

فيه البساطة و الأمطارُ تنهمرُ

تأتي إلينا فلا رحلٌ يغرّبنا من وحدة الشمل تسمو نحوها الفكرُ

يا زايد الخيرِ ماذا في دمي نثرتْ

تلك الكفوف التي يأتي بها القمرُ

إني هنا اليوم يا عطراً يظللنا

يفوح بالورد ما فاضت به السيرُ

يمضي بنا مركب الإخلاص يرسمنا

في صفحة الوعدِ و التاريخ يأتمرُ

يا زايد الخير ما غادرت أفئدةً

ظمأى بما كنتَ ما طابت بك الذكرُ