تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

قصيدة

الفلوجة

أيها الإنكليز لن نتناسى

بغيكم في مساكن الفلوجة

ذاك بغي لن يشفي الله إلا

بالمواضي جريحه وشجيجه

هو كرب تأبى الحمية أنا

بسوى السيف نبتغي تفريجه

هو خطب أبكى العراقيين

والشام وركن البنية المحجوجه

حلها جيشكم يريد انتقاماً

وهو مُغرٍ بالساكنين علوجه

يوم عاثت ذئاب آثور فيها

عَيْثةً تحمل الشَنارسميجه

فاستهانت بالمسلمين سَفاهاً

واتخذتم من اليهود وليجه

وأدرتم فيها على العُزْل كأساً

من دماء بالغدر كانت مزيجه

واستبحتم أموالها وقطعتم

بين أهل الديار كل وشيجه

أفهذا تمدن، وعلاء

شعبكم يدّعي إليه عروجه

أم سكرتم لما غلبتم بحرب

لم تكن في انبعاثهابنضيجه

قد نتجنا لقوحها عن خِداج

فلذاك انتهت بسوء النتيجه

هل نسيتم جيشاً لكم مُبْذعرَّاً

شهدت جُبنه سواحل إيجه

وهوى بانهزامه حصن أقريط

وأمسى قذىً على عين فيجه

سوف ينأى بخزي وبعار

عن بلاد تريد منها خروجه

لا تغرنكم شِباكْ كبارٌ

أصبحت لاصطيادنا منسوجه

لستم اليوم في المسالك إلا

جملاً تحت صدره دُحروجه

وطن عشت فيه غير سعيد

عيش حر يأبى على الدهر عوجه

أتمنى فيه السعادة لكن

ليس لي فيه ناقة منتوجه

أخصب الله أرضه ولو انّي

لست أرعى رياضه ومروجه

كل يوم بعزّه أتغنىّ

جاعلاً ذكر عزّه أمزوجه

ما حياة الإنسان بالذل إلا

مرة عند حَسْوِها ممجوجه

فثناءً للرافدين وشكرا

وسلاماً عليك يا فلوجة