تخطَّ إلى المحتوى

سألت الظل عنها والحرورا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سألتُ الظلَّ عنها والحرورا

فقالا: بلْ فسلْ عنها الحريرا

فملمسُها وملبسُها سواءٌ

تفيصُ بهنَّ منْ حسنٍ سرورا

أراها في الخيالِ على التنائي

كطفلٍ نامِ من شبعٍ قريرا

حَصانٌ يرتديها الحسنُ دفئاً

وتُلبسُها المنافي زمهريرا

منَ الأيامِ لاعتْ دونَ شكوى

وكان الصبرُ ليلاً قمطريرا

لقدُ أبكيتُ منْ سهدي طيوفاً

وكنتُ بهنَّ عمري مستجيرا

رأيتُ الحسنَ فيها بربرياً

يصيّرني بعينيها حسيرا

كأنّ عيونَها يسكبْنَ سحرا

كأنَّ رضابَها يهمي نميرا

قطافُ خدودِها تمرٌ وتينٌ

وزهرٌ أستطيبُ به العبيرا

نحيفٌ خصرُها والعودُ بانٌ

وظلُّ وصالها يبدو عسيرا

جُننتُ بشوقِها حتى كأني

وجدتُ بها على ويلي ثبورا

أسائلهُ وقدْ سكنتْ بقلبي

أيا قلبي وجدتكَ مستطيرا

فقال: الشوقُ أنهكني وإني

بهذا الشوق سابقتُ الشعورا

ليالينا غدتْ آياتِ وصلٍ

ولنْ تبقي هنا شوقا مريرا

وأنتِ الشوقُ يا طيفَ الليالي

يمتِّعني ويسكنني الأثيرا

فإنْ ولّادةٌ غارتْ فغالتْ

أصيرُ لردِّها وجداً جريرا

إذا ماستْ فشهقتُها عبيرٌ

يعودُ بعبقِهِ يغري الزفيرا

كأنّ بخدَّها أنهارُ حسنٍ

تجسِّدُ منْ مفاتِنِها الزهورا

وأحلى ما أجدهُ بها وضوءاً

يباعدُ عن طهارتها السريرا

إذا نادى الفلاحُ تقولحيّا

وتدعوا واحداً أحداً غفورا

هي الدنيا..وفيها عبقُ أخرى

وتظهرُ رغمَ دمعتِها السرورا