أنا راحلٌ والمدُّ يقضم ساحلي
متوسّداً قلبي بخدّ عناءِ
لو لمْ يكنْ قلبي عتيقَ محبّةٍ
لتركته للريحِ والأنواءِ
إنْ نالتْ الحنّاءُ منكِ فإنني
لمْ أدرِ في بغداد ما حنّائي
صبّي عليّ عواصفا فأنا الذي
ربّانُها الحادي بفيضِ بكائي
هيا اسكبي عينيك في كأسي أنا
كي أرتويك بدمعةِ الخنساءِ
لولا حيائي لارتشفتك قطرةً
جيّاشةً من سلسبيلِ الماءِ
ولكم ظمئتُ إلى زلال حبيبتي
وأنا يتيمُ الكأسِ في الزوراءِ