أنا ابْنُ وَجْدِي، شَاعِرٌ مُتَفَرِّدُ
لِي فِي الْهَوَى رُوحٌ لَا تَتَبَدَّدُ
أَسْرِي إِلَى الْمَعْنَى، وَأَهْتِفُ صَامِتًا
فَتَفِيضُ رُوحِي وَالْقَصَائِدُ تُنْشِدُ
أَمْشِي عَلَى وَهْجِ الشُّعُورِ مُتَيَّمًا
وعَلَى فُؤَادِي أَلْفُ جُرْحٍ مُرْصَدُ
أُخْفِي الْحَنِينَ بِكَلِمَةٍ مَرْمُوقَةٍ
وأُرِيقُ دَمْعِي حِينَ لَا يَتَفَقَّدُوا
أَهْوَى الْجَمِيلَةَ، كُلَّهَا، لَا جُزْءَهَا
وإِذَا عَشِقْتُ فَإِنَّنِي لَا أَرْتَدُّ
لِي فِي الْهَوَى صَبْرٌ، وَفِي صَدْرِي رُؤًى
والْحَرْفُ فِي قَلْبِي شُمُوسٌ تُولَدُ
لَسْتُ الْمُسَلَّمَ لِلظُّرُوفِ، وَإِنَّمَا
أَمْضِي بِعَزْمٍ، إِنْ مَشَيْتُ تَفَرَّدُوا
أَسْرِي وَرَاءَ الْحُلْمِ رَغْمَ تَنَاقُضِي
فَأَنَا الْحَلِيمُ، وَإِنْ غَضِبْتُ فَأَرْعَدُ
أَنَا الَّذِي إِنْ مَسَّنِي يَأْسٌ مَضَى
نَحْوَ الدَّفَاتِرِ، وَالْوَرَقْ يَتَوَقَّدُ
لِي فَلْسَفَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَائِرٍ
حَتَّى السُّكُوتُ لَدَيَّ صَوْتٌ يُرْشِدُ