تخطَّ إلى المحتوى

من أول العام تأتينا نهايته

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

منْ أول العامِ تأتينا نهايتُهُ!

ما قيمةُ المرءِ في الدنيا وغايتُهُ؟!

إنْ عاشَ فيها ولم يتركْ بها أثرًا

حلوًا، فلِلموتِ أسواطٌ تباغتُهُ

(اتركْ دويًّا بها) كابن الحسينِ فقدْ

أجادَ حتّى غدَتْ حُسْنَى إساءَتُهُ

وحينَما حاولَ الحسّادُ طيَّ سنا

معناهُ شعّتْ من الأفاقِ هامتُهُ

فريسةٌ نحنُ للأعوامِ، مزَّقَنا

تَوَحُّشُ الدهرِ، واشْتدتْ ضراوتُهُ

لكنّنا رغمَ هولِ الدّربِ نقطعُهُ

ولمْ تُعكّرْ لنا صفوًا مرارتُهُ

لا ينثني لِلمآسي غيرُ مُنْكَسِرٍ

تَساقطتْ بينَ عَيْنَيْهِ حجارتُهُ

وشاسعُ الضوءِ إنْ أيّامُهُ قَصُرَتْ

أذكى الزمانَ فطالتْ فيهِ قامتُهُ

لا تنحني لصروفِ الدهرِ فكرتُهُ

أو تنتهي قِبَلَ المَعنَى مَهارتُهُ

إذا لياليهِ قد ألْقتْ مخالبَها

ألقى عصاهُ فلمْ تَسْقطْ فخَامَتُهُ

وكلّما كشّرتْ أنيابَ قسوتِها

تقومُ مِنْ بينِ جنْبَيْهِ قيامتُهُ

يضيءُ حتّى تضيءَ الريحُ في دمِهِ

فلا يخيبُ ولا تَبْلَى مَكانتُهُ

معناهُ أخضرُ في كلِّ الفصولِ، فلا

تَفنى رؤاهُ، ولا تُطوَى كرامتُهُ

فآخرُ العامِ بُشرى مثلُ أوّلِهِ

وفي نهايتِهِ تسمو بدايتُهُ