تَفَكَّرْ فِي الوُجُودِ تَرَ إِلهًا
فُؤَادِي فِي هَوَاهُ ظَلَّ غَارِقْ
فَلتَّفْكِيرِ أَبْطَالٌ كِرَامٌ
أَرَاهُمْ رَبُّهمْ بَعْضَ الحَقَائِقْ
لِذَلِكَ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ فُؤَادِي
وَبَائِعُ رُوحَهُ للهِ نَافِقْ
أَرَى الأَكوانَ في نَظَرِي دَلِيلًا
وَذَرَّاتُ الوُجُودْ بُرْهَانُ صَادِقْ
رُوَيْدًا يَا أَخَ الجُهَلَا رُوَيْدًا
فَلِي فِي الفِكْرِ آيَاتٌ صَوَاعِقْ
يُذَوِّقْنِي الوُجُودُ نَسِيمَ حُبِّي
وَتَبَدْو مِنْ سَمَا حُبِّي بَوَارِقْ
فَلِلْأَكْوَانِ عِلمٌ ذُبْتُ فِيهِ
كَذَوبِ الشَّمْعِ فِي أَحْلَا المَحَارِقْ
تَجَلَّى لِي بِأَسْمَاءٍ وَوَصْفٍ
وَحَالَ بُزُوغِهِ خَرَّيتُ صَاعِقْ
وَفِي الأَسْرَارِ أَشْيَاءٌ أُمِيطَتْ
وَسُورَةَ حَمْدِهِ لِمُحِبِّ ذَائِقْ