ما بال هندٍ نأت عنا بغير قِلى
تتلى علَى وعلَى
سارت وصارت كما صار الذين خلَوا
وغادرت بقعةً معهودةً طللا
وشاء ما شاء من أبناء هجرتها
وأنها تركت أخدانها هملا
وصار كل حبيبٍ ساكتًا أسفًا
ولا ترى الدمع يعصيه إذا انهملا
وجلجل القلبُ لما قيل هندُ جَلَتْ
وهبَّتِ الريح تذري الغمَّ والوجلا
ولا ترى عند ذاك غير باكيةٍ
وغير باكٍ يحاكي دمعه وبلا
جمْعُ النساء كثيرٌ دون ما عددٍ
فكلهنَّ يقلْنَ ما لنا قِبَلا
يا هندُ يا هندُ ما يوم الرجوع لنا
لسان حالٍ يجيبُ لا رجوع إلى
لا ريبَ لا ريبَ أنّا قد تُفرِّقُنا
يا ويلنا من فراقٍ يبعد الرجلا
لها جمالٌ وغَنْجٌ وهي ماكرةٌ
غضبى لكلِّ حبيبٍ غير من عَقلا
كم من عزيزٍ أتاها طالبًا وطرًا
ولم يجد غير حقدٍ حينما وصلا
بل إنها شكِسٌ لا تصطفي أحدًا
من الرجال نفت من جاءها عجلا