تَقُولُ "بِاللّٰهِ قُلْ لِي مَا الَّذِي فِيكَا؟"
وَهَلْ يَسَعُ المَدَى لَفْظِي لِيُنْبِيكَا؟
حَمَلْتُ هَمَّ الدُّنَا.. وَالخَلْقِ.. هَمَّكَ ذَا
وَمَا ارْتَقَبْتُ يَدًا.. بِالعَوْنِ تَأْتِيكَا
أَبْصَرْتُ حَالَ الوَرَىٰ إِنْ جِئْتَ تَشْكُو لَهُمْ
فَصِرْتُ أَسْمُو عَنِ الشَّكْوَىٰ.. وَأُقْصِيكَا
أَخْطَأْتُ حِينَ ظَنَنْتُ البَوْحَ مُنْجِيَةً
وَجِئْتُ أَطْلُبُ رِيَّاً فِي فَيَافِيكَا
وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَسْتَجِدُّونَ منفعةً
وَلَا أَنَا مِمَّنْ بِالأَهَاتِ يَسْتَجْدِيكَا
كَالغُنْجِ يُهْدَى لِأَصَمٍّ.. لَيْسَ يَسْمَعُهُ
أَوْ نَفْحَةِ العِطْرِ لَمْ تُنْعِشْ مَزَاكِيكَا
فَكَيْفَ تَرْجُو بِبَعْضِ القَوْلِ تَفْهَمُنِي
وَبَحْرُ حُزْنِي.. غَرِيقٌ فِي شَوَاطِيكَا؟
فِي صَدْرِيَ النَّارُ لَوْ ذَرَّتْ بَوَادِرُهَا
عَلَى سُهُولِ الدُّنَا.. غَارَتْ نَوَادِيكَا
لَا تَسْأَلِ الجُرْحَ عَنْ "خَلَاصٍ" تُؤَمِّلُهُ
فَأَنْتَ أَصْغَرُ مِنْ كَرْبِي.. وَيَكْفِيكَا
خُذْ رِحْلَةَ الهَزْلِ.. وَاتْرُكْنِي لِمَا فِينِي
فَأَرْضُ حُزْنِي.. لَا تَطْؤُهَا مَسَاعِيكَا