الله يعلم كم كابدتُ من مِحَنٍ
منذ الطفولة لم تُفْصَح إلى أحدِ
السُّمُّ رُكِّز لي في صحن بامِية
من بُومةٍ عُرِفت بالقتل كالأسدِ
قد سمَّمتْ أبويها بعد جحْشتها
وتَمَّ تسميمُها لي ليلةَ الأحدِ
بالرغم من سَجنها عشرين أونة
عادتْ لتفعل هذا بي فوَا كبدي
الله أكبر هل نعفو بآخرة
عنها ومصَّتْ دمَ الماضين والجُددِ؟
أمي تعاتب
التي سمَّمَتْني:
يا زوجة الخَيِّ يا حمَّالة المسَدِ
ماذا جنَينا لتؤذي خالداً ولدي؟
ما قد فعلتِه لا يُرضي صهاينةً
ولن يفوز برضوانٍ من الصَّمَدِ
طفلي أتاكم ولوعاً في أقاربه
لكنَّ شرَّكِ قد ألقاه في الرِّعَدِ
ما سِرُّ فِعْلكِ في طفلي بلا سببٍ
هل مِن جنونكِ أم مِن دافع الحسدِ؟؟
لولا تقيّأ سمَّاً من مُعَيدَتِهِ
وسال منها دماه لم يعش ولدي
لولا الطبيبُ وقاه من مَنِيَّتهِ
دخلتِ سِجنك أيضا طيلة الأبدِ
عشرين عاما يقاسي في مُعَيدتِهِ
أقسَى التحسُّس هل هذا من الرَّشَدِ؟
أضعفتِ بُنْيتَه حطَّمْتِ قدرتَهُ
فعاش نصفَ صحيح واهنَ الجَسَدِ
لأجل نجلكِ قد عضْته فاسقة
في بطِّة الرِّجْل في وضع رآه ردِي
في الحقل ضمَّ فتاك البنتَ يمخرها
ومرَّ نجلي بلا عمد على العمَدِ
سالت دماه من العظم الذي حفرت
أسنانُها فيه جباً أشمط الغُدَدِ
هذا الذي حازه طفلي بزَورتهِ
لبيتكم لِلَيالٍ كُنَّ من نكَدِ
أستغفر الله كم يبْرا أبالسةً
أخرى وعنده ما لم يُحْصَ بالعددِ
انظر لبطَّة رجلي يا زمان تجِدْ
وشماً قبيحا عليه طيلة الأبد