تخطَّ إلى المحتوى

لتلاقي فرهاد شاقت جنان

غير معروف

٢٢ بيت

الرثاء

لتلاقي فرهاد شاقت جنانُ

وله قد زهت بها أوطان

عاد منها إليه أوفى نصيبٍ

حيث تنمى للغارس البستان

عن قصورٍ قد فرَّ نحو قصورٍ

قد بناها لمجده الرحمن

لم يمت ثابت العلائق منه

وإلى الدين عاش منه امتنان

إنما الموت رائد لحياةٍ

والبرايا إلى الردى أظعان

قد بناها بالصالحات مكينٌ

راق فيها للصالحين مكان

شاد منها صحناً وشاء يراه

فأتت فيه كي يراه الهجان

أهو صحنٌ أم جنَّة قد تراءت

جاد فيها للناظرين العيان

عاد بالنَّيرين صبحاً مسانا

لا بسرجٍ في جانبيه تبان

وبسعى المهدى ثم أخيه

غبطته على صفاها الجنان

أخوا سؤددٍ وكلٌّ همامٌ

بسنا نوره أضاء الزمان

عزِّ منه القاجارَ طراً بندبٍ

نشبت في أبنائه الأحزان

كرماءٌ فيهم سلونا وفيهم

قد قسلَّت عن رزئه الأقران

إن ترزَّت به ملوكُ البرايا

فبعدن تباشرت عدنانُ

أيُّ ندبٍ أوى لأىِّ جوادٍ

ليس يدنو منه لعزٍ هوان

عزَّ جاراً مَن عاد جارَ مليكٍ

جارُ ذَبنِ النورين كيف يُهان

مَن لكلٍ أمرُ العوالم مُنهىً

وبكلٍ كلُّ الوجود مصان

خلفاء الرحمن في كل أمرٍ

لعلاهم قد دان إنسٌ وجان

ألبس اللهُ مجده تاجَ عزٍّ

حسدته بين الملا التيجان

إن عليه البلدانُ أمست بغمٍّ

قد تلظَّت بغمها طهران

أو بحزنٍ عمَّ الرشادَ نواه

فيه قد خُص بالأسى الإيمان

بأخيه إن عزَّ للملك تاجٌ

عزَّ فيه للدين مُلك يصان