صَبَاحٌ مُفْعَمٌ، أَلَقٌ وَسَمْتُ
يُعَطِّرُنَا مَعَ الْأَنْسَامِ سَبْتُ
صَبَاحُ الْوَرْدِ وَالْأَزْهَارُ فَاحَتْ
يُنَاغِيْ نَفْحَهَا فَنَنٌ وَنَبْتُ
فَغَرِّدْ بُلْبُلَ الأَلْحَانِ شَدْوًا
فَتَجْلُوْ هَمَّنَا وَيَذُوْبُ كَبْتُ
وَتَسْمُوْ هِمَّةٌ بِضِيَاءِ صُبْحٍ
فَنَسْلُوْ بَهْجَةً وَيَطِيْبُ وَقْتُ
وَنَحْمَدُ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ شُكْرَاً
فَتَسْكُنُ أَنْفُسٌ وَيَزِيدُ خَبْتُ
أَتَيْتُكَ آيِبًا وَالْرُّوْحُ حَرَّىْ
وَعَبْرَاتِيْ عَلَىْ خَدِّيْ سَكَبْتُ
أَيَا رَبَّاهُ فَاغْفِرْ لِيْ ذُنُوْبًا
فَإِنِّيْ نَادِمٌ مِمَّا اقْتَرَفْتُ
أَيَا رَبَّاهُ مَسَّ الْضُّرُّ مِنِّيْ
رَجَوْتُكَ رَحْمَةً... رَبِّيْ أَنَبْتُ
وَفَضْلًا مِنْكَ يَتْبَعُهُ شِفَاءٌ
تَعِبْتُ مِنَ الْضَّنَىْ رَبِِّيْ تَعِبْتُ
رَجَائِيْ مِنْكَ يَا رَبَّاهُ قَوْلًا
أَجَبْتُكَ عَبْدِيَ الْشَّاكِيْ أَجَبْتُ
فَجُدْ بِالْعَفْوِ يَا ذَا الْفَضْلِ لُطْفًا
وَصَفْحًا، إِنَّنِيْ يَارَبُّ تُبْتُ
فَفَضْلُكَ وَاسِعٌ وَيَدَاكَ مَلْأَىْ
فَلَيْسَ بِنَاقِصٍ مِمَّا طَلَبْتُ
فَلَنْ يُوْفِيْكَ يَا قُدُّوْسُ مَدْحٌ
وَتَمْجِيْدٌ وَتَحْمِيْدٌ وَنَعْتُ
وَلَوْ أَقْضِيْ الْزَّمَانَ قِيَامَ لَيْلٍ
فَمَا ظَنِّيْ بِفِعْلِي قَدْ أَصَبْتُ
فَمَالِيْ حِيْلَةٌ إِلَّا دُعَاءٌ
إِذَا لَمْ تَسْتَجِبْ بِالْعَفْوِ خِبْتُ
وَآمِنِّيْ مِنَ الْرَّوْعَاتِ يَوْمًا
عَظِيْمٌ هَوْلُهُ، خَوْفٌ وَصَمْتُ
وَأَدْخِلْنِيْ جِنَانَ الْخُلْدِ إِنِّيْ
أَتَيْتُكَ خَائِفًا مِمَّا كَسَبْتُ
فَلَيْسَ بِنَافِعِيْ نَسَبٌ وَجَاهٌ
وَلَوْ صُفْرَ الْدَّرَاهِمِ قَدْ مَلَكْتُ
فَإِنْ أَنْجُوْ مِنَ الْنِّيْرَانِ حَقَّاً
لَقَدْ فُزْتُ؛ وَرَبِ الْبَيْتِ فُزْتُ
مطران
العياشي