تخطَّ إلى المحتوى

يا ساهر الليل لا تعبأ بنازلة

البسيط

١٧ بيت

الزهد

يَا سَاهِرَ الْلَّيْلِ لَا تَعْبَأْ بِنَازِلَةٍ

لَا بُدَّ لِلْضِّيْقِ إِجْلَاءٌ وَإِفْرَاجُ

وَالْجَأْ إِلَىْ الْلّٰهِ بِالْأَسْحَارِ مُنْتَصِبًا

فَالْقَلْبُ فِيْ لُجَّةِ الْأَحْزَانِ لَهَّاجُ

كَمْ مِحْنَةٍ رَدَّهَا الْرَّحْمَنُ فَانْصَرَفَتْ

وَأَقْبَلَتْ مِنْحَةٌ كُبْرَىْ وَإِبْهَاجُ

وَيَكْشِفُ الْضُّرَّ وَالْبَلْوَاءَ إِنْ لَعِبَتْ

بِالْعَبْدِ فِيْ عَيْشِهِ رِيْحٌ وَأَمْوَاجُ

وَاغْضَبْ لِرَبِّكَ لَا تَقْرَبْ مَحَارِمَهُ

حَتَّىْ تَمَعَّرَ أَحْدَاقٌ وَأَوْدَاجُ

وَسِرْ عَلَىْ سِيْرَةِ الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا

مُحَمَّدٍ إِنَّهُ نُوْرٌ وَمِنْهَاجُ

وَرَتِّلِ الْذِّكْرَ بِالآيَاتِ مُدَّكِرًا

تُرْفَعْ وَيَكْسُكَ مِنْ إِجْلَالِهِ الْتَّاجُ

وَمُدَّ سَجَّادَةً بِالْدَّمْعِ غَارِقَةً

فَالْلَّيْلُ فِيْ صُحْبَةِ الْقُرْآنِ وَهَّاجُ

عَفِّرْ جَبِيْنَكَ بِالْسَّجْدَاتِ مُنْكَسِرًا

فَلِلْخُشُوْعِ بِهَا طَعْمٌ وَإِثْلَاجُ

أَطْلِقْ سِهَامَ الْدُّعَا تَنْهِيْدَةً خَرَقَتْ

حُجْبَ الْسَّمَاءِ وَمَاءُ الْعَيْنِ ثَجَّاجُ

وَكُنْ بِرَكْبِ الْأُلَىْ يَرْجُوْنَ مَغْفِرَةً

فَالْطَّائِفُوْنَ بِبَيْتِ الْلّٰهِ أَفْوَاجُ

أَعْدِدْ جِيَادَكَ فِيْ دُنْيَاكَ سَابِقَةً

فَالْخَيْلُ لَوْ شَارَفَ الْمِضْمَارَ يَهْتَاجُ

أَسْرِجْ عَلَىْ صَهْوَةِ الْأَيَّامِ تَذْكِرَةً

إِلَىْ الْجِنَانِ فَإِنَّ الْعَيْشَ إِسْرَاجُ

لَا يَنْفَعُ الْنَّاسَ يَوْمَ الْحَشْرِ مَقْرَبَةٌ

تَقَطَّعَتْ بَيْنَهُمْ أَهْلٌ وَأَوْشَاجُ

وَابْذُلْ لِدَارِ الْتُّقَىْ فَالْعُمْرُ مُرْتَحِلٌ

دَارٌ بِهَا سُنْدُسٌ خُضْرٌ وَدِيْبَاجُ

وَإِنْ جَثَا الْهَمُّ فَاطْرُقْ بَابَ مُقْتَدِرٍ

فَمَنْ سِوَاكَ أَيَا رَبَّاهُ نَحْتَاجُ؟!

مطران

العياشي