تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

في ليلةٍ

أزرِتْ بيََ الظلماء في بحر السُهادْ

وَرمَتْ بِذاكِرَتي بعيداً

خلفَ أسوارِ الحِدادْ

فجلستُ أنْدُبُ طالعي

وأحيكُ أثوابَ الرُقادْ

عَلّي أصافح هدأةً

تبتاعُ لي خفقَ الفؤادْ

فأذوقُ في الحُلُمِ انتِشَاءَ الروح

في صَفوِ الوِدادْ

وَمضيتُ أعتصرُ الخيالَ مُجَلّياً

ما بينََ مُرتَفَعٍ ووادْ

أهفو إلى طيفِ انتصارِ الحَقِّ

في عَزم الجِيادْ

وأردّد الرجعَ المعطّر

ثم أستجدي المِدادْ

فعسى تصير قصائدي جَنِيَّاً رَطِيَباً مُزهِراً

تنأى عن الحُزنِ المَقيتِ

وتصطفي سُحُبَ الرشادْ

وسَمَوتُ في أفقِ الخيالْ

مفتشاً بين الرجالْ

عن وجه عنترة المُعَفّر بالهوى العذب الزلالْ

عن حِكمة كَتَبَتْ سطورَ المَجدِ...

عن حلو الخصالْ

عن دمعةِ الفاروق يخشى وقفةً يوم السؤالْ

فوجدتُ نفسي تائها

أجثو على كُتَلِ الهَشيِمْ

وأغيبُ في بَحرِ الوجومْ

وأردِّد الرَجْعَ الحزينَ مُجَدَّدَاًً

أحثو الرَمادْ

لأُجيل طرفي سائحاً في كل أصقاعِ البلادْ

وأجوبُ ما بينَ القبائل

عابراً كلّ الفيافي والوهادْ

مستفتياً كلّ العبادْ

عن سِرّ ما أضحى يباباً

عن تباريح توارتْ

في القطيعةِ والبعادْ

أصيح في الربع: استفيقوا

وانزعوا حجب السوادْ

لا..، لا تعيشوا في جحور الصَمتِ

في صف الحيادْ

فاسترجعوا العزم وسيروا دربكم صوب السَدَادْ

لا تَسمعوا الصوتَ المُخادِعَ حيث ضاق بما أعادْ

قالوا: سنزرع أرضنا

قالوا: سنبني مجدنا

فصَيَّروا الدنيا كساداً في كسادْ

قالوا: سنبذل جهدنا المحموم في قهر الفساد

لكنهم سادوا به

واستعذبوا دمه فسادْ

قالوا: سنحمي عِرضَنا

قالوا: سنُرجِعُ أرضَنا

فأحرقوا حتى الزُرُوعَ

ودمّروا كُلَّ البلادْ

وعفّروا وجه الأماني بالخديعة والرمادْ

ومضوا على أشلائنا يمشون في صَلَفِ العِنادْ

مُتَوَشّحينَ بِسَكرةٍ تُبقي الأصابعَ في الزنادْ