يا من تمادى بهجرهِ
كي يبتلي صبري القليلْ
الشوق أورثني الأسى
مِن فرْط حبّك يا خليلْ
رفقاً بصبّك يا رشى
رفقاً بمطبوبٍ عليل
إنّي تلبّسني الهوى
وأزلّني الوجد الدخيل
منذ التقيتك خالياً
وبدا محيّاك الجميل
كالبدْر يغشاه السنا
ويحفّه الليل الطويل
والطرْف غضٌّ أحورٌ
متلألئٌ ساجٍ كحيل
إذا رنا فلوقْعهِ
وقْع اليمانيّ الصقيل
رمحٌ يفلّ وصارمٌ
متفلسفٌ نصْلٌ كليل
إعتاد دون مشقّةٍ
سفك الدماء بلا صليل
بفضلهِ الورد انتشى
ونما على الخدّ الأسيل
والثغر دهْنٌ معْسلٌ
يحوي نقيع الزنجبيل
إذا شدى ف بحسنهِ
يصرفْك عن فهْم المقيل
صوتٌ أغنٌّ هاجني
والقلب يشجيهِ الهديل
يا من بغى بجمالهِ
حاشا لحسنك مِن مثيل
يظلمك لسْنٌ واصفٌ
بالوصف يوجز أو يطيل
بؤر الجمال تحالفتْ
وتناقلت جيلاً ف جيل
وتجمّعت في طفْرةٍ
ورستْ بوجهك يا سليل