تخطَّ إلى المحتوى

نشرت بذا الليل ثوب القتيل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

نشرْتَ بذا الليلِ ثوبَ القتيلْ

وتعلمُ أنْ لنْ يجفَّ الغسيلْ

وأنَّ ضُحانا ب جيبِ ابن آوى

يعيشُ على أيّ شيءٍ قليلْ

وأنَّ ابنَ آوى بلا أيّ إسمٍ

لهُ ألفُ وجهٍ وألفُ عميلْ

وأنَّ الرياحَ التي لَمْ تخُنّا

أتَتْ بعدَ أنْ عشعشَ المستحيلْ

وكنتَ ترى الموجَ والكلُّ أعمى

وتبصقُ في كلِّ وادٍ ذليلْ

تنامُ وتصحو وتبكي طويلًا

على كلِّ قلبٍ يتيمٍ جميلْ

تنامُ على منكبيكَ المآسي

ويبزغُ من ناظريكَ الأصيلْ

وتطفو الولاءاتُ شرقًا وغربًا

وفي العُمقِ يغلي الولاءُ الثقيلْ

تموتُ جفافًا وعيناكَ تهمي

لتُسمعنا وشوشات النخيلْ

تشعشعُ بالمفرداتِ الثكالى

وتعرقُ واللحنُ ظِلٌّ ظليلْ

وتضحكُ تضحكُ كنتَ ترانا

وكنتَ بذلك تشفي الغليلْ

وتعلمُ أنّا س نبكيكَ دهرًا

ك عادتِنا ليسَ قبلَ الرحيلْ

ونذوي ونعوي كما قلتَ يومًا

ونصهلُ نصهلُ لا ك الصهيلْ

ونُقتَلُ للهِ والسيف يبكي

علينا ب أدمُعِنا والصليلْ

عليكَ مِنَ اللهِ ألفُ سلامٍ

على قبركَ الغيثُ والسلسبيلْ

تبسَّمْ أخيرًا لأنَّا عرفنا

بأنَّ الطريقَ طويلٌ طويلْ